تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لا يخطئه من الدعاء إحدى ثلاث : إما ذنب يغفر له ، وإما خير يعجل له ، وإما خير يدخر له » . وقال أبو ذر رضي اللّه عنه : يكفي من الدعاء مع البرّ ما يكفي الطعام من الملح . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « سلوا اللّه تعالى من فضله فإنه تعالى يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج » .
شرح
قلت : وكذلك رواه أحمد ، والبخاري في الأدب ، والبيهقي في السنن ، وأقر الذهبي الحاكم على تصحيحه ، وقال ابن القطان : رواته كلهم ثقات وما موضع في إسناده ينظر فيه إلا عمران وفيه خلاف . قلت : هو عمران القطان ضعفه النسائي وأبو داود ومشاه أحمد . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن العبد لا يخطئه من الدنيا إحدى ثلاث : اما ذنب يغفر له ، وإما خير يعجل له ، وإما خير يدخر له » ) وفي نسخة : « وإما شر يعزل عنه » بدل الجملة الثالثة . قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس ، وفيه روح بن مسافر عن أبان بن أبي عياش ، وكلاهما ضعيف . ولأحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم وصحح إسناده من حديث أبي سعيد : « إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن تدخر له في الآخرة ، وإما أن تدفع عنه من السوء مثلها » اه . قلت : وروى الترمذي وقال : حسن صحيح غريب ، وعبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند ، والبيهقي في السنن ، والطبراني في الكبير ، والضياء في المختارة عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه رفعه : « ما على الأرض مسلم يدعو اللّه بدعوة إلا آتاه اللّه إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بأثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل » الحديث . وروى ابن زنجويه في فوائده ، عن محمد بن يوسف ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول عن جبير بن نفير ، عن عبادة بن الصامت حدثهم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما على الأرض رجل مسلم يدعوه إلا آتاه اللّه عز وجل إياها أو كف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم » ورواه أحمد والترمذي أيضا عن جابر بلفظ : « ما من أحد يدعو بدعاء » والباقي كسياق ابن زنجويه . ( وقال أبو ذر ) رضي اللّه عنه : ( يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي مع الطعام من الملح ) وفي نسخة : ما يكفي الطعام من الملح ، وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا عبد الرحمن بن فضالة عن بكر بن عبد اللّه ، عن أبي ذر . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « سلوا اللّه من فضله ) أي من زيادة أفضاله عليكم أي إعطاء اللّه تعالى ليس بسبب استحقاق العبد بل إفضال من غير سابقة ولا يمنعه شيء من السؤال ، ( فإنه ) تعالى ( يحب