الصبح ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما . وقال بعض العلماء : إن اللّه عز وجل يقول : أيما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكري توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه . وقال الحسن : الذكر ذكران . ذكر اللّه عز وجل بين نفسك وبين اللّه عز وجل ما أحسنه وأعظم أجره وأفضل من ذلك ذكر اللّه سبحانه عندما حرم اللّه عز وجل . ويروى : « أن كل نفس تخرج من الدنيا عطشى إلا ذاكر اللّه عز وجل » . وقال معاذ بن جبل رضي اللّه عنه : ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا اللّه سبحانه فيها ، واللّه تعالى أعلم .
فضيلة مجالس الذكر :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما جلس قوم مجلسا يذكرون اللّه عز وجل إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم اللّه تعالى فيمن عنده » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من قوم
شرح
قلت : قد روي ذلك مرفوعا من حديث أبي هريرة رفعه : « قال اللّه ابن آدم اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما » رواه أبو نعيم في الحلية . وقال صاحب القوت : وروينا عن الحسن أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان فيما يذكر من رحمة ربه قال : « يا ابن آدم » فساقه .
( وقال بعض العلماء : إن اللّه عز وجل يقول : أيما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكري توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه . وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( الذكر ذكران ذكر اللّه عز وجل بين نفسك وبين اللّه عز وجل ) وهو المعبر عنه بذكر القلب وذكر الروح ( ما أحسنه وأعظم أجره ) إذ لا يطلع عليه سواه ، ( وأفضل من ذلك ذكر اللّه سبحانه عندما حرم اللّه عز وجل . ويروى : « أن كل نفس تخرج من الدنيا عطشى إلا ذاكر اللّه سبحانه ) فإنه يخرج من الدنيا مرتويا لأن لسانه في الدنيا كان رطبا بذكر اللّه » . ( وقال معاذ بن جبل ) رضي اللّه عنه : ( ليس يتحسر أهل الدنيا على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا اللّه تعالى فيها ) وهو بمعناه في حديث أبي هريرة عند الترمذي كما سيأتي قريبا .