تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وروى الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن للّه عز وجل ملائكة سياحين في الأرض فضلا عن كتاب الناس ، فإذا وجدوا قوما يذكرون اللّه عز وجل تنادوا هلموا إلى بغيتكم فيجيئون فيحفون بهم إلى السماء فيقول اللّه تبارك وتعالى : أي شيء تركتم عبادي يصنعونه ؟ فيقولون : تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويسبحونك . فيقول اللّه تبارك وتعالى : وهل رأوني ؟ فيقولون : لا . فيقول جل جلاله : كيف لو رأوني . فيقولون : لو رأوك لكانوا أشد تسبيحا وتحميدا وتمجيدا . فيقول لهم من أي شيء يتعوّذون ؟ فيقولون : من النار . فيقول تعالى : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا . فيقول اللّه عز وجل : فكيف لو رأوها ، [ فيقولون لو رأوها ] لكانوا أشد هربا منها وأشد نفورا . فيقول اللّه عز وجل : وأي شيء يطلبون ؟ فيقولون : الجنة . فيقول تعالى : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا . فيقول تعالى : فكيف لو رأوها . فيقولون : لو رأوها لكانوا أشد عليها حرصا . فيقول جل جلاله : إني أشهدكم أني قد غفرت لهم . فيقولون : كان فيهم فلان لم يردهم إنما جاء لحاجة ، فيقول اللّه عز وجل : هم القوم لا يشقى جليسهم » .
شرح
ميراث محمد صلّى اللّه عليه وسلم ) . قال العراقي : رواه الطبراني في المعجم الصغير بإسناد فيه جهالة وانقطاع . ( وروى الأعمش ) هو سليمان بن مهران الكوفي الفقيه أحد الأعلام ، ( عن أبي صالح ) المدني ويعرف بالسمان وبالزيات ، ( عن أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنهما ) هكذا على الترديد ، ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن للّه عز وجل ملائكة سياحين في الأرض ) من السياحة هي السير في الأرض للاعتبار ( فضلا عن كتاب الناس ) أي هم غير الملائكة الموكلة ببني آدم ، ( فإذا وجدوا قوما يذكرون اللّه تعالى تنادوا ) أي بعضهم بعضا ( هلموا ) أي تعالوا ( إلى بغيتكم ) أي مطلوبكم ( فيجيؤن أي فيحفون بهم إلى السماء ) الدنيا ( فيقول اللّه تبارك وتعالى ) وهو أعلم بهم ( على أي شيء تركتم عبادي يصنعونه ؟ فيقولون : تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويسبحونك . فيقول اللّه تعالى : وهل رأوني ؟ فيقولون : لا . فيقول : كيف لو رأوني ؟ فيقولون : لو رأوك لكانوا أشد تسبيحا وتمجيدا وتحميدا . فيقول لهم : من أي شيء يتعوذون ؟ فيقولون : من النار فيقول تعالى : هل رأوها ؟ فيقولون : لا . فيقول عز وجل : كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد هربا منها وأشد نفورا . فيقول عز وجل : وأي شيء يطلبون ؟ فيقولون : الجنة . فيقول تعالى : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا . فيقول تعالى : وكيف لو رأوها . فيقولون : لو رأوها لكانوا أشد عليها حرصا . فيقول جل جلاله : وإني أشهدكم أني قد غفرت لهم . فيقولون : كان فيهم فلان لم يردهم وإنما جاء لحاجة ، فيقول عز وجل : هم القوم لا يشقى جليسهم » ) قال العراقي : رواه