اجتمعوا يذكرون اللّه تعالى لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم قد بدلت لكم سيئاتكم حسنات » ، وقال أيضا صلّى اللّه عليه وسلم : « ما قعد قوم مقعدا لم يذكروا اللّه سبحانه وتعالى فيه ولم يصلوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم
شرح
« لا يقعد قوم يذكرون اللّه تعالى إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وتنزلت عليهم السكينة وذكرهم اللّه فيمن عنده » وأخرجه أبو داود الطيالسي عن شعبة ، وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن حبيب عن الطيالسي ، وأخرجه أبو نعيم في المستخرج عن حبيب بن الحسن : حدثنا يوسف القاضي ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة . وأخرجه مسلم أيضا ، والترمذي من رواية الثوري والنسائي من رواية عثمان بن زريق وابن حبان من رواية أبي الأحوص كلهم عن أبي إسحاق .
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة أخرجها مسلم في أثناء حديث من طريق الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه : « من نفس عن مؤمن كربة » فذكر الحديث وفيه : « وما اجتمع قوم في بيت من بيوت يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلا تنزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده » . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن حبان أيضا ، وابن شاهين في الترغيب وقال : حسن صحيح عن ابن مسعود وأبي هريرة معا بمثل سياق مسلم ، وأوله موافق لما أورده المصنف .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من قوم اجتمعوا يذكرون اللّه تعالى لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم وقد بدلت لكم سيئاتكم حسنات » ) قال العراقي :
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند ضعيف من حديث أنس اه .
قلت : هو مركب من حديثين .
الأول : عن أنس عند أحمد وأبي يعلى والطبراني في الأوسط والضياء في المختارة بلفظ : « ما جلس قوم يذكرون اللّه إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم » .
والثاني : عن سهل بن الحنظلية عند الطبراني في الكبير ، والبيهقي في السنن ، والضياء في المختارة بلفظ : « ما جلس قوم يذكرون اللّه عز وجل فيقومون حتى يقال لهم قوموا قد غفر اللّه لكم ذنوبكم وبدلت سيئاتكم حسنات » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما قعد قوم مقعدا لم يذكروا اللّه تعالى فيه ولم يصلوا علي إلا كان حسرة عليهم يوم القيامة » ) قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة اه .
قلت : رواه عن أبي هريرة ، وأبي سعيد معا بلفظ : « ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا اللّه فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم حسرة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم » .