وأمس ولسانك رطب بذكر اللّه تصبح وتمسي وليس عليك خطيئة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« لذكر اللّه عز وجل بالغداة والعشي أفضل من حطم السيوف في سبيل اللّه ومن اعطاء المال سحا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تبارك وتعالى إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه ، وإذا تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا وإذا مشى إلي هرولت إليه » يعني بالهرولة
شرح
بن صلح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عنه قال : « إن الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر اللّه يدخلون الجنة وهم يضحكون » .
وأخرج الترمذي والنسائي والفريابي أيضا من طريق معاوية بن صلح ، عن عمرو بن قيس ، عن عبد اللّه بن بشر المازني رضي اللّه عنه أن أعرابيا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه : إن شرائع كثرت علي فأنبئني بأمر أتشبث به . فقال : « لا يزال لسانك رطبا من ذكر اللّه » ورواه الطبراني كذلك في الدعاء .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أصبح وأمس ولسانك رطب بذكر اللّه عز وجل تصبح وتمسي وليس عليك خطيئة » ) . قال العراقي : رواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب من حديث أنس : « من أصبح وأمسى ولسانه رطب من ذكر اللّه يمسي ويصبح وليس عليه خطيئة » وفيه من لا يعرف .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لذكر اللّه ) عز وجل ( بالغداة والعشي أفضل من حطم السيوف في سبيل اللّه ومن إعطاء المال سحا ) وحطم السيوف كسرها من كثرة القتال ، وسحا : أي فيضا .
قال العراقي : رويناه من حديث أنس بسند ضعيف في الأصل وهو معروف من قول ابن عمر كما رواه ابن عبد البر في التمهيد اه .
قلت : رواه الديلمي عن أنس مرفوعا إلى قوله : « في سبيل اللّه » إلا أنه قال : « خير » بدل « أفضل » وبتمامه رواه ابن شاهين في الترغيب في الذكر عن ابن عمر مرفوعا . ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عنه موقوفا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم ) فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى : ( « قال اللّه عز وجل إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي ، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه ، وإذا تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا ، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ، وإذا مشى إلي هرولت إليه » ) .
قال المصنف : ( يعني بالهرولة سرعة الإجابة ) رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجة وابن حبان من حديث أبي هريرة بلفظ : « يقول اللّه عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » .