تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه عز وجل من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين » . وأما الآثار : فقد قال الفضيل : بلغنا أن اللّه عز وجل قال : عبدي اذكرني بعد
شرح
رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه . إلا أنه قال : « من إنفاق الذهب والورق ومن أن تلقوا » ولم يقل في آخره « دائما » وهو حديث مختلف في رفعه ووقفه وفي إرساله ووصله . أخرجه أحمد عن مكي بن إبراهيم ، وأخرجه ابن ماجة عن يعقوب بن حميد ، وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن مكي بن إبراهيم ، وأخرجه أحمد أيضا عن يحيى بن سعيد القطان والترمذي من رواية الفضل بن موسى كلاهما عن عبد اللّه بن سعيد . قال الترمذي : رواه بعضهم عن عبد اللّه بن سعيد فأرسله . قال الحافظ : ورواه مالك في الموطأ عن زياد بن أبي زياد : قال أبو الدرداء . فذكره موقوفا ولم يذكر أبا بحرية في سنده ، وقد وقع هذا الحديث أيضا من وجه آخر عن أبي الدرداء موقوفا . أخرجه الفريابي من طريق صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة قال : سمعت أبا الدرداء يقول فذكره نحوه بتمامه ورجاله ثقات . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه عز وجل من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين » ) قال العراقي : رواه البخاري في التاريخ ، والبزار في المسند ، والبيهقي في الشعب من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وصفوان ابن أبي الصهباء ذكره ابن حبان في الضعفاء وفي الثقات أيضا اه . قلت : ورواه البخاري أيضا في خلق أفعال العباد ، ورواه البيهقي أيضا في السنن عن عمرو عن جابر أيضا رضي اللّه عنهما . ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف عن عمرو بن مرة مرسلا بلفظ : « فوق » بدل « أفضل » وتقدم للمصنف في الكتاب الذي قبله بلفظ : « أعطيته أفضل ثواب الشاكرين » وهكذا رواه ابن الأنباري في الوقف وابن شاهين في الترغيب في الذكر ، وأبو نعيم في المعرفة ، وأبو عمرو والداني في طبقات القراء عن أبي سعيد الخدري ولفظه : « يقول اللّه تبارك وتعالى من شغله القرآن عن دعائي ومسألتي » الخ . ولفظ الدارمي ، والترمذي ، والحكيم ، والبيهقي من حديث أبي سعيد « يقول الرب تبارك وتعالى : من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي » والباقي كسياق المصنف وقول العراقي : وصفوان بن أبي الصهباء الخ . قلت : اقتصر المزي في ترجمة صفوان على توثيق ابن حبان له . وزاد الذهبي تضعيفه له أيضا فجمع العراقي بين القولين واستدركه مغلطاي ، وزاد أن ابن شاهين ذكره في الثقات وان ابن خلفون قال في الثقات أرجو أن يكون صدوقا وأن ابن معين وثقه في رواية أبي سعيد ابن الأعرابي عن عباس الدوري عنه ، وقد تقدم تحقيق هذا الحديث في آخر كتاب الحج فراجعه . ( وأما الآثار فقد قال الفضيل ) بن عياض رحمه اللّه تعالى : ( بلغنا أن اللّه عز وجل قال : ابن آدم أذكرني بعد الصبح ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما )