اللّه : ولا الجهاد في سبيل اللّه ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل اللّه إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ، ثم تضرب به حتى ينقطع ، ثم تضرب به حتى ينقطع » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر اللّه عز وجل » وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : « أن تموت ولسانك رطب بذكر اللّه عز وجل » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أصبح
شرح
قلت : زياد بن أبي زياد إنما رواه عن أبي بحرية عن معاذ ، فعلى هذا لا انقطاع إلا أنه رواه موقوفا ورواه مالك عن الموطأ عن زياد عن معاذ موقوفا ، ولم يذكر أبا بحرية ، واسمه عبد اللّه بن قس شامي ثقة تابعي . وأما المرفوع : فرواه عثمان بن أبي شيبة من طريق أبي الزبير ، عن طاوس ، عن معاذ وهو منقطع أيضا لأن طاوسا لم يلق معاذا .
وقد روينا في هذا الحديث زيادة وهي قوله : ( « قالوا يا رسول اللّه : ولا الجهاد في سبيل اللّه ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل اللّه إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ، ثم تضرب به حتى ينقطع ، ثم تضرب به حتى ينقطع » ) وهكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ، والطبراني من حديث معاذ بإسناد حسن . قال الهيثمي : وقد رواه الطبراني أيضا عن جابر مثله بسند رجاله رجال الصحيح ، ورواه الفريابي كذلك في كتاب الذكر عن أبي خالد الأحمر ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن الزبير ، عن جابر مرفوعا مثل سياق حديث طاوس عن معاذ . ومعنى كون الذكر أنجى من العذاب لأن حظ أهل الغفلة يوم القيامة من أعمارهم الأوقات والساعات حين عمروها بذكره وسائر ما عداه هدر ، وكيف ونهارهم شهوة ونومهم استغراق وغفلة فيقدمون على ربهم فلا يجدون عندهم ما ينجيهم إلا ذكر اللّه تعالى .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر اللّه عز وجل » ) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ، والطبراني في الكبير من حديث معاذ بسند ضعيف ورواه الطبراني في الدعاء من حديث أنس ، وهو عند الترمذي بلفظ : « إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا » . وقد تقدم في الباب الثالث من كتاب العلم ، والمراد برياض الجنة حلق الذكر .
( وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : « أن تموت ولسانك رطب بذكر اللّه عز وجل » ) قال العراقي : رواه ابن حبان ، والطبراني في الدعاء ، والبيهقي في الشعب من حديث معاذ ا ه .
قلت : قال الطبراني : حدثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى اللّه تعالى ؟ قال : « أن تموت ولسانك رطب من ذكر اللّه عز وجل » .
ورواه الفريابي في الذكر عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي الحافظ ، عن الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن ثابت مثله ، وله شاهد موقوف على أبي الدرداء أخرجه الفريابي من طريق معاوية