الحديث . وفي حديث حذيفة لما أخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالاختلاف والفرقة بعده قال :
فقلت يا رسول اللّه ؛ فماذا تأمرني إن أدركت ذلك ؟ فقال : « تعلم كتاب اللّه واعمل بما فيه فهو المخرج من ذلك » قال : فأعدت عليه ذلك ثلاثا فقال صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثا : « تعلم كتاب اللّه عز وجل واعمل بما فيه ففيه النجاة » . وقال علي كرّم اللّه وجهه : من فهم القرآن فسر به جمل العلم ، أشار به إلى أن القرآن يشير إلى مجامع العلوم كلها . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
[ البقرة : 269 ] يعني الفهم
شرح
وقد بنى المصنف على هذا خطبته من أولها إلى آخرها تضمينا له إياها كما أشرنا إليه هناك ووعدنا بذكر هذا الحديث .
قال العراقي : هو عند الترمذي دون ذكر افتراق الأمة بلفظ « ألا ستكون فتنة فقلت ما المخرج منها يا رسول اللّه قال : كتاب اللّه فيه نبأ ما كان قبلكم » فذكره مع اختلاف وقال : غريب وإسناده مجهول ا ه .
قلت : هو من حديث الحارث الأعور قال الذهبي : حديثه في فضائل القرآن منكر . وأورده السيوطي في النوع الخامس والستين من الاتقان بلفظ « ستكون فتن قيل وما المخرج منها قال كتاب اللّه فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم » وقال : أخرجه الترمذي وغيره .
قال صاحب القوت : ( و ) قد روينا معناه ( في حديث حذيفة ) بن اليمان رضي اللّه عنه ( لما أخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالاختلاف والفرقة بعده قال : قلت يا رسول اللّه : فما تأمرني إن أدركت ذلك ؟ قال « تعلم كتاب اللّه واعمل بما فيه فهو المخرج من ذلك » قال فأعدت عليه ثلاثا . فقال صلّى اللّه عليه وسلم « تعلم كتاب اللّه واعمل بما فيه ففيه النجاة » ثلاثا ) قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وفيه « تعلم كتاب اللّه واتبع ما فيه » ثلاثا .
( وقال علي رضي اللّه عنه : من فهم القرآن فسر به جمل العلم ) نقله صاحب القوت ( أشار به ) علي رضي اللّه عنه ( إلى أن القرآن يشير إلى مجامع العلوم كلها ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما في ) تفسير ( قوله تعالى :وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً[ البقرة :
269 ] يعني الفهم في القرآن ) كذا في القوت .
وروي عن ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله .
وروى ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس مرفوعا « يؤت الحكمة » قال : القرآن قال ابن عباس يعني تفسيره فإنه قد قرأه البر والفاجر .
وروى ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء « يؤت الحكمة » قال قراءة القرآن والفكرة فيه وروى ابن جرير مثله عن قتادة ومجاهد وأبي العالية .