تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وجوها . وقد قال بعض العلماء : لكل آية ستون ألف فهم وما بقي من فهمها أكثر . وقال آخرون : القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم ومائتي علم ، إذ كل كلمة علم ثم يتضاعف ذلك أربعة أضعاف ، إذ لكل كلمة ظاهر وباطن وحد ومطلع . وترديد
شرح
قال « لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات اللّه ولا يفقه العبد كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة » قال ابن عبد البر : صدقة ضعيف مجمع على ضعفه ، وهذا حديث لا يصح مرفوعا ، وإنما الصحيح فيه أنه من قول أبي الدرداء . ثم ساق من طريق معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الدرداء من قوله مثل سياق الحلية . وقال أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الدرداء قال : لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها كثيرة . قال أبو داود : حدثنا محمد بن عبيد عن حماد بن زيد . قلت لأيوب : أرأيت قوله حتى ترى للقرآن وجوها كثيرة فسكت يتفكر . قلت أهو أن يرى له وجوها الاقدام عليه ، فقال هذا هو هذا هو أخرجه ابن عساكر كذلك . وأخرج أبو سعد من طريق عكرمة قال ابن عباس عن علي بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج ، فقال : اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه ، ولكن خاصمهم بالسنة فجاءهم بالسنن فلم يبق بأيديهم حجة ، واختلفوا في معرفة الوجوه فقيل المراد به أن ترى اللفظ الواحد يحتمل معاني متعددة فيحمله عليها إذا كانت غير متضادة ولا يقتصر به على معنى واحد ، وقيل : المراد به استعمال الإشارات الباطنة وعدم الاقتصار على التفسير الظاهر ، وسيأتي الكلام في الفرق بين الوجوه والنظائر في آخر الباب . ( وقد قال بعض العلماء لكل آية ستون ألف فهم وما بقي من فهمها أكثر ) نقله صاحب القوت . وقال : قال بعض علمائنا يعني به أبا محمد سهل بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه وأورده أيضا ابن سبع في شفاء الصدور . ( وقال بعضهم : القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم ومائتي علم إذ لكل كلمة علم ثم يتضاعف ذلك أربعا لكل واحد ظاهر وباطن وحد ومطلع ) . ولفظ الطوت : وأقل ما قيل في علوم القرآن التي تحويه من ظواهر المعاني المجموعة فيه أربعة وعشرون ألفا وثمانمائة علما إذ لكل آية علوم أربعة ، وقد قيل : إنه يحوي سبعة وسبعين ألف علم ومائتين من علوم لأن كل كلمة علم ، وكل علم عن وصف ، فكل كلمة مقتضى صفة وكل صفة موجبة أفعالا حسنة وغيرها على معانيها اه . وقال أبو بكر بن العربي في قانون التأويل : علوم القرآن خمسون علما وأربعمائة علم وسبعة آلاف علم على عدد كلم القرآن المضروبة في أربعة إذ لكل كلمة ظهر وبطن وحد ومطلع ، وهذا مطلق