تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فإنها ظنون قريبة من التعارض وجزم الفتوى فيها خطر لتعارض الاشتباه .
شرح
يفرقون بين أن يكون المستخرج نقدا أو غيره ، ( فإنها ظنون قريبة من التعارض ، وجزم الفتوى فيها مخطر ) وفي نسخة : خطر ( لتعارض الأشباه ) ، وتتعلق بهذا الباب فروع : الأول : إذا شرطنا النصاب فليس من شرطه أن ينال في الدفعة الواحدة نصابا ناله بدفعات ضم بعضه إلى بعض ان تتابع العمل وتواصل النيل . الثاني : إذا نال من المعدن دون نصاب وهو يملك من جنسه نصابا فصاعدا فأما أن يناله في آخر جزء من حول ما عنده أو مع تمام حوله أو قبله ، ففي الحالين الأولين يصير مضموما إلى ما عنده وعليه في ذلك النقد حقه وفيما ناله حقه على اختلاف الأقوال فيه ، وأما إذا ناله قبل تمام الحول فلا شيء فيما عنده حتى يتم حوله ، وفي وجوب حق المعدن فيما ناله وجهان . أصحهما يجب وهو ظاهر نصه في الام ، والثاني لا ، فعلى هذا يجب فيما عنده ربع العشر عند تمام حوله وفيما ناله ربع العشر عند تمام حوله ، ولو كان ما يملكه من جنسه دون نصاب بأن ملك مائة درهم فنال من المعدن مائة نظر إن نال بعد تمام حول ما عنده ففي وجوب حق المعدن فيما ناله الوجهان ، فعلى الأول يجب في المعدن حقه ويجب فيما عنده ربع العشر إذا مضى حول من حين كمل النصاب بالنيل ، وعلى الثاني لا يجب شيء حتى يمضي حول من يوم النيل فيجب في الجميع ربع العشر . الثالث : إذا قلنا بالمذهب أن الحول لا يعتبر فوقت وجوب حق المعدن حصول النيل في يده ، ووقت الإخراج التخليص والتنقية ، فلو أخرج قبل التنقية من التراب والحجر لم يجز وكان مضموما على الساعي يلزمه ردّه ، فلو اختلفا في قدره بعد التلف أو قبله ، فالقول قول الساعي مع يمينه ومؤنة التخليص والتنقية على المالك كمؤنة الحصاد والدراس . الرابع : المكاتب يملك ما يأخذه من المعدن ولا زكاة عليه فيه ، وأما ما يأخذه الرقيق فلسيده فتلزمه زكاته ، ويمنع الذمي من أخذ المعدن والركاز من دار الإسلام كما يمنع من إحيائها لأن الدار للمسلمين وهو دخيل فيها والمانع له الحاكم فقط ، وإن صرح المصنف بأنه يجوز لكل مسلم .

فصل [ قال أصحابنا : إذا وجد معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو صفر في أرض خراج أو عشر أخذ منه الخمس ]

وقال أصحابنا : إذا وجد معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو صفر في أرض خراج أو عشر أخذ منه الخمس ، وكذا إذا وجد في الصحراء التي ليست بعشرية ولا خراجية ، ولا يجب فيما وجد في داره . وفيما إذا وجد في أرضه روايتان ، ففي رواية الأصل لا يجب ، وفي رواية الجامع الصغير وفي الكنز الخمس لبيت المال وباقيه للمختط له وهو الذي ملكه الإمام هذه البقعة أول الفتح ، فإذا وجد في أرض غير مملوكة لأحد فهو للواجد . وقال أبو يوسف : هو للواجد في
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 78 | مرتضى الزبيدي