شيء عند اللّه عز وجل . ويقال : إن من علامة قبول الحج أيضا ترك ما كان عليه من المعاصي وأن يتبدل باخوانه البطالين إخوانا صالحين ، وبمجالس اللهو والغفلة مجالس الذكر واليقظة .
بيان الأعمال الباطنة ووجه الإخلاص في النية وطريق الاعتبار بالمشاهد الشريفة وكيفية الافتكار فيها والتذكر لأسرارها ومعانيها من أوّل الحج إلى آخره :
اعلم أن أوّل الحج الفهم - أعني فهم موقع الحج في الدين - ثم الشوق إليه ، ثم العزم عليه ، ثم قطع العلائق المانعة منه ، ثم شراء ثوب الإحرام ، ثم شراء الزاد ، ثم اكتراء
شرح
والأتباع ، ( وخسران أصابه ) أعم من أن يكون سرق له أو أخذ منه قهرا ، أو وقع منه ( ثواب ) عظيم ، ( ولا يضيع من ذلك عند اللّه شيء ) بل يخلف اللّه عليه كل ما ذهب له من بدن أو مال .
( ويقال : إن من علامة قبول الحج أيضا ترك ما كان ) العبد ( عليه من المعاصي وأن يستبدل بإخوانه البطالين ) أي عن الأعمال ( إخوانا صالحين ، وبمجالس اللهو والغفلة مجالس الذكر واليقظة ) نقله صاحب القوت . وقال أيضا ، وقيل في وصف الحج المبرور : هو كف الأذى واحتمال الأذى وحسن الصحبة وبذل الزاد ، وذكر قولا ثالثا تقدم للمصنف إيراده قريبا ، ثم فمن وفق للعمل بما ذكرناه فهو علامة قبول حجه ودليل نظر اللّه إليه في قصده .