إهراقه دما وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وإن الدم يقع من اللّه عز وجل بمكان قبل أن يقع بالأرض فطيبوا بها نفسا » . وفي الخبر : « لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وكل قطرة من دمها حسنة ، وأنها لتوضع في الميزان فأبشروا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « استنجدوا هداياكم فإنها مطاياكم يوم القيامة » .
العاشر : أن يكون طيب النفس بما أنفقه من نفقة وهدي وبما أصابه من خسران ومصيبة في مال أو بدن ان أصابه ذلك ، فإن ذلك من دلائل قبول حجه ، فإن المصيبة في طريق الحج تعدل النفقة في سبيل اللّه عز وجل الدرهم بسبعمائة درهم وهو بمثابة الشدائد في طريق الجهاد فله بكل أذى احتمله وخسران أصابه ثواب ، فلا يضيع منه
شرح
( وإنها لتأتي ) وفي نسخة تأتي بلا لام ( يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأن الدم ليقع من اللّه عز وجل بمكان قبل أن يقع بالأرض فطيبوا بها نفسا ) .
قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة وضعفه ابن حبان . وقال البخاري : إنه مرسل ووصله ابن خزيمة اه .
قلت : إلا أن عند الترمذي بقرونها وأشعارها وأظلافها وإهراق الدم إراقته ، والهاء في هراق بدل من الهمزة في أراق . والحديث عام في الهدي والأضحية .
( وفي الخبر « لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وبكل قطرة من دمها حسنة وإنها لتوضع في الميزان فأبشروا » ) كذا في القوت .
وقال العراقي : رواه ابن ماجة ، والحاكم وصححه ، والبيهقي من حديث زيد بن أرقم ، ورواه أحمد في حديث فيه « بكل شعرة حسنة » قالوا فالصوف ؟ قال « بكل شعرة من الصوف حسنة » .
وفي رواية البيهقي « بكل قطرة حسنة » وقال البخاري : لا يصح .
وروى أبو الشيخ في كتاب الضحايا من حديث علي « أما إنها يجاء بها يوم القيامة بلحومها ودمائها حتى توضع في ميزانك » يقوله لفاطمة رضي اللّه عنها انتهى .
قلت : وفي المستدرك للحاكم وصححه من حديث عمران بن حصين رضي اللّه عنه « اشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك عند كل قطرة من دمها وقولي إن صلاتي » . الحديث .
( العاشر : أن يكون ) الحاج ( طيب النفس ) منشرح الصدر ( بما أنفقه من نفقة وقدمه من هدي ، وبما أصابه من خسران ومصيبة في مال وبدن إن أصابه ذلك فإنه من دلائل قبول حجه ) ودليل نظر اللّه إليه في قصده ، ( فإن المصيبة في طريق الحج تعدل النفقة في سبيل اللّه . الدرهم ) الواحد ( بسبعمائة درهم ) ، وذلك لأن الحج أشبه بالجهاد . وفي كل منهما الأجر على قدر النصب ، ولذلك قال : ( وذلك بمثابة الشدائد في طريق الجهاد ) ذكره صاحب القوت ( فله بكل أذى احتمله ) أعم من أن يكون من الأوجاع والأمراض أو من الرفقاء