ينزل عنها ليكن بذلك محسنا إلى الدابة فيكون في حسناته ويوضع في ميزانه لا في ميزان المكاري ، وكل من آذى بهيمة وحملها ما لا تطيق طولب به يوم القيامة . قال أبو الدرداء لبعير له عند الموت : يا أيها البعير لا تخاصمني إلى ربك فإني لم أكن أحملك فوق طاقتك . وعلى الجملة في كل كبد حراء أجر ، فليراع حق الدابة وحق المكاري جميعا ، وفي نزوله ساعة ترويح الدابة وسرور قلب المكاري . قال رجل لابن المبارك :
احمل لي هذا الكتاب معك لتوصله ، فقال : حتى أستأمر الجمّال فإني قد اكتريت ، فانظر كيف تورع من استصحاب كتاب لا وزن له وهو طريق الحزم في الورع ، فإنه إذا فتح باب القليل انجر إلى الكثير يسيرا يسيرا .
التاسع : أن يتقرب بإراقة دم ، وإن لم يكن واجبا عليه ، ويجتهد أن يكون من سمين النعم ونفيسه ، وليأكل منه إن كان تطوّعا ولا يأكل منه إن كان واجبا . قيل في
شرح
إلى الدابة فيكون ذلك في حسناته ويوضع في ميزانه لا ميزان المكاري ) ولفظ القوت : ثم أنه ينزل للرواح ليكون ما رقه من الدابة من حسناته محتسبا له في ميزانه ، ( وكل من آذى بهيمة ) بأن نخسها أو ضربها من غير سبب ( وحملها ما لا تطيق طولب به يوم القيامة ) أي يقتص منه ذلك .
( قال أبو الدرداء ) عويمر بن عامر رضي اللّه عنه ، ( لبعير له عند الموت : يا أيها البعير لا تخاصمني إلى ربك فإني لم أكن أحملك فوق طاقتك ) نقله صاحب القوت ، وقال : وقد يعاقب اللّه تعالى على الذنب بذنب مثله أو فوقه . ( وعلى الجملة في كل كبد حرّاء أجر ) كما ثبت في الصحيح ، ( فليراع حق الدابة وحق المكاري جميعا وفي نزوله ساعة ) من أي وقت كان ، وخاصة في آخر السير قبل النزول في المنزل أو في موضع كثير الرمل وما أشبهه ( ترويح للدابة وسرور قلب المكاري ) ففيه مراعاة الحقين ، ولا يحمل على الدابة المكتراة إلا ما قاضى عليه الجمّال وما أذن له فيه .
( قال رجل لابن المبارك : احمل لي هذا الكتاب معك لتوصله ، فقال : حتى أستأمر الجمال ) أي أستأذنه ( فإني قد اكتريت ) نقله صاحب القوت ، ( فانظر كيف تورع ) ابن المبارك ( في استصحاب كتاب لا وزن له ، وذلك هو طريق الحزم في الورع ، فإنه إذا فتح باب القليل انجرّ إلى الكثير يسيرا يسيرا ) فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه .
( التاسع : أن يتقرب بإراقة دم ، وإن لم يكن واجبا عليه ) بأن كان مفردا فإن كان قارنا من ميقاته ففيه إيجاب هدي يقربه . ( ويستحب أن يكون ) ما يتقرب به ( من سمين النعم ونفيسه ، وليأكل منه إن كان تطوعا ولا يأكل منه إن كان واجبا ) مثل نسك قران أو متعة