وأموال الصيارفة لا ينقطع حولها بالمبادلة الجارية بينهم كسائر التجارات ، وزكاة ربح
شرح
ربحها وهو الثلاثون الباقية ، فإن كانت الخمسون التي أخرج زكاتها في الحول الأول باقية عنده فعليه زكاتها أيضا للحول الثاني مع الثلاثين ، هذا هو قول ابن الحداد تفريعا على أن الناض يفرد ربحه بحول .
وحكى الشيخ أبو يعلى وجهين آخرين ضعيفين ، أحدهما : يخرج عند البيع الثاني زكاة عشرين فإذا مضت ستة أشهر أخرج زكاة عشرين أخر ، وهي التي كانت ربحا في الحول الأول ، فإذا مضت ستة أشهر أخرج زكاة الستين الباقية لأنها إنما استقرت عند البيع الثاني فمنه يبتدئ حولها .
والوجه الثاني : أنه عند البيع الثاني يخرج زكاة عشرين ، ثم إذا مضت ستة أشهر زكى الثمانين الباقية لأن الستين هي الربح حصلت في حول العشرين التي هي الربح الأول ، فضمت إليها في الحول ، ولو كانت المسألة بحالها لكنه لم يبع السلعة الثانية فيزكي عند تمام الحول الأول خمسين وعند تمام الثاني الخمسين الثانية ، لأن الربح الأخير لم يصر ناضا ، ولو اشترى بمائتين عرضا وباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة ، واشترى بها عرضا وباعه بعد تمام الحول بستمائة إن لم يفرد الربح بحول زكى الستمائة وإلّا فزكاة أربعمائة ، فإذا مضت ستة أشهر زكى مائة ، فإذا مضت ستة أشهر أخرى ، زكّى المائة الباقية . هذا على قول ابن الحداد ، وأما على الوجهين الآخرين فيزكي عند البيع الثاني مائتين ، ثم على الوجه الأول إذا مضت ستة أشهر من البيع الثاني زكى ربع المائة الأخرى .