الوقوف من بعد أقرب للاحترام ، فيقف ويقول : « السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا نبي اللّه ، السلام عليك يا أمين اللّه ، السلام عليك يا حبيب اللّه ، السلام عليك يا صفوة اللّه ، السلام عليك يا خيرة اللّه ، السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أبا القاسم ، السلام عليك يا ماحي ، السلام عليك يا عاقب ، السلام عليك يا حاشر ، السلام عليك يا بشير ، السلام عليك يا نذير ، السلام عليك يا طهر ، السلام عليك يا طاهر ، السلام عليك يا أكرم ولد آدم ، السلام عليك يا سيد المرسلين ، السلام عليك يا خاتم النبيين ، السلام عليك يا رسول رب العالمين ، السلام
شرح
وليكن نظره إلى أسفل ما يستقبله من القبر ، ( وليس من السنة أن يمس الجدار ولا أن يقبله ) كان تقوله العامة ( بل الوقوف من بعد أقرب إلى الاحترام ) والتوقير ( فيقف ويقول ) في تسليمه عليه السلام غير رافع صوته بل يكون مقتصرا ، والمروي عن الأولين الإيجاز في ألفاظهم عند التسليم .
روي عن مالك أنه قال : يقول المسلم السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته .
وعن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا قدم من سفر دخل المسجد ثم أتى القبر فقال : ( السلام عليك يا رسول اللّه ) ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه وإن قال ما يقوله الناس وهو الذي ذكره المصنف هنا فلا بأس إلا أن الاتباع أولى من الابتداع ولو حسن .
قال أبو عبد اللّه الحليمي : لولا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : لا تطروني لوجدنا فيما يثنى به عليه ما يكل الألسن عن بلوغ مداه ، لكن امتثال نهيه خصوصا بحضرته أولى ، فليعدل عن التوسع في ذلك إلى الدعاء له ، فقد روى ابن أبي فديك قال : سمعت بعض من أدركت يقول : بلغنا أن من وقف عند قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم يقول : صلى اللّه عليك يا محمد يقولها سبعين مرة ناداه ملك صلى اللّه عليك يا فلان ولم تسقط له حاجة .
ثم إن الذي زيد على القدر المذكور عن السلف وهو ما ذكره المصنف بعد قوله السلام عليك يا رسول اللّه ، ( السلام عليك يا نبي اللّه ، السلام عليك يا أمين اللّه ، السلام عليك يا حبيب اللّه السلام عليك يا صفوة اللّه ، السلام عليك يا خيرة اللّه ، السلام عليك يا أحمد ) وهو اسمه الشريف الذي لم يسم به أحد قبله ، ( السلام عليك يا محمد ) وهو أشهر أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم ، ( السلام عليك يا أبا القاسم ) وهو من أشهر كناه صلّى اللّه عليه وسلم ، ( السلام عليك يا ماحي ) وقد ورد تفسيره في الحديث بأنه الذي يمحو اللّه به الكفر حقيقة بأن يزال من بلاد العرب وما والاها ، أو حكما بأن يخمد ويهد . ( السلام عليك يا عاقب ) وهو الآتي بعد الأنبياء فلا نبي بعده ، ( السلام عليك يا بشير ، السلام عليك يا نذير ، السلام عليك يا طهر ) وهو بالضم اسم من طهر ومعناه النقاء من الدنس ، ( السلام عليك يا طاهر ) وهو وما قبله بمعنى ، ( السلام عليك يا أكرم ولد آدم ) عليه السلام ، ( السلام عليك يا سيد المرسلين ، السلام عليك يا خاتم النبيين ، السلام عليك يا