اللّه عليك وعلى أهل بيتك الطيبين وسلم وشرف وكرم وعظم » وإن كان قد أوصي بتبليغ سلام فيقول : « السلام عليك من فلان السلام عليك من فلان » ثم يتأخر قدر ذراع ويسلّم على أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه لأن رأسه عند منكب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ورأس عمر رضي اللّه عنه عند منكب أبي بكر رضي اللّه عنه . ثم يتأخر قدر ذراع ويسلم على الفاروق عمر رضي اللّه عنه ويقول : « السلام عليكما يا وزيري رسول
شرح
الموت كما في أحد الأقوال في تفسير قوله تعالى :وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ[ الحجر :
99 ] ( فصلى اللّه عليك وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين وكرم وشرف وعظم » ) هذا آخر ما يقوله الزائر في المواجهة الشريفة ، ( وإن كان قد أوصي بتبليغ سلام ) من أحد أحبابه ( فليقل ) بعد الدعاء المذكور ( السلام عليك ) يا رسول اللّه ( من فلان » ) بن فلان ( أو فلانة ) بنت فلانة فقد جرى بذلك العمل في السلف والخلف .
وكانت الملوك تبرد لتبليغ السلام بريدا لينوب عنه في إبلاغ السلام روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز كان يبرد البريد من الشام يقول : سلم لي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أخرجه ابن الجوزي في مثير العزم .
وهذه أخبار فيما جاء في السلام عليه صلّى اللّه عليه وسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« ما من أحد يسلم علي إلا رد اللّه علي روحي حتى أرد عليه » أخرجه أبو داود .
وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام » أخرجه ابن حبان وأحمد .
وعن سليمان بن سحيم قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول اللّه : هؤلاء الذي يأتونك يسلمون عليك أتعلم سلامهم قال : « نعم وأرد عليهم » أخرجه سعيد بن منصور .
وعن أبي طلحة قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو مسرور فقال : « إن الملك جاءني فقال يا محمد إن اللّه تعالى يقول : أما ترضى أن لا يصلي عليك أحد من عبادي صلاة إلا صليت عليه بها عشرا ولا يسلم عليك تسليمة إلا سلمت عليه بها عشرا ؟ فقلت : بلى أي رب » أخرجه ابن حبان .
( ثم ليتأخر ) الزائر ( قدر ذراع ) على هينته وليسلم على صاحبه ورفيقه وخليفته ( أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ) . واختلف في اسمه على أقوال وهو مشهور بكنيته ( لأن رأسه عند منكب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورأس عمر ) بن الخطاب ( رضي اللّه عنه عند منكب أبي بكر رضي اللّه عنه ، ثم يتأخر قليلا قدر ذراع ويسلم على الفاروق عمر رضي اللّه عنه ) وإنما لقب بالفاروق لتفريقه بين الحق والباطل وتفصيله بين الأمور .
وقال شارح الدلائل ما ملخصه : اختلف أهل السير وغيرهم في صفة القبور الثلاثة على نحو سبع روايات أصحها روايتان .