أن يطوف ، فإذا طاف تم التحلل وحل الجماع وارتفع الإحرام بالكلية ولم يبق إلا رمي أيام التشريق والمبيت بمنى وهي واجبات بعد زوال الإحرام على سبيل الاتباع للحج .
وكيفية هذا الطواف مع الركعتين كما سبق في طواف القدوم ، فإذا فرغ من الركعتين فليسع كما وصفنا إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم ، وإن كان قد سعى فقد وقع ذلك ركنا فلا ينبغي أن يعيد السعي .
وأسباب التحلل ثلاثة : الرمي والحلق والطواف الذي هو ركن ، ومهما أتى باثنين من
شرح
يطوف ) وإن طال الزمان ، ( فإذا طاف تم تحلله وحل له الجماع وارتفع عنه الإحرام بالكلية ولم يبق عليه إلا رمي أيام التشريق والمبيت بمنى ) ، وأما آخر وقت بقية أعمال الحج فقد ذكرنا أن الحلق مثل الطواف في أنه لا آخر لوقته ، وأما الرمي فيمتد وقته إلى غروب الشمس يوم النحر ، وهل يمتد تلك الليلة ؟ فيه وجهان . أصحهما لا ، وأما الذبح فالهدي لا يختص بزمان ، ولكن يختص بالحرم بخلاف الضحايا تختص بالعيد وأيام التشريق ولا تختص بالحرم ، وقضية قولهم لا يتأقت الطواف من طريق الاجزاء أن لا يصير قضاء ، لكن في التتمة : أنه إذا تأخر عن أيام التشريق صار قضاء ، وعند أبي حنيفة آخر وقت الطواف آخر اليوم الثاني من أيام التشريق ، ( وهي واجبات بعد زوال الاحرام على سبيل الاتباع للحج ، وكيفية هذا الطواف مع الركعتين ) وبعده ( كما سبق في طواف القدوم ) سواء ، ( فإذا فرغ من الركعتين ) المذكورتين ( فليسع كما وصفنا ) هذا ( إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم ، وإن كان قد سعى فقد وقع ذلك ركنا فلا ينبغي أن يعيد السعي ) لأن السعي لم يشرع إلا مرة واحدة .
قال الشمني من أصحابنا : لكن موضع السعي بطريق الاصالة عقيب طواف الزيارة لأن السعي عقيب الطواف والشيء إنما يتبع ما هو أقوى منه ، والسعي واجب وطواف الزيارة ركن ، وإنما جاز السعي عقيب طواف القدوم لكثرة أفعال الحج يوم النحر اه .
إلا أن الأفضل تأخيرهما إلى هذا الطواف ، وينبغي أن يعلم أن السعي بعد طواف القدوم إنما يعتد به إذا كان في أشهر الحج ، أما إذا لم يكن فلا يعتد به ، واللّه أعلم .
وفي القوت : وليطف لقرانه ويسع طوافين وسعيين ليخرج من اختلاف العلماء جمعهما أو فرقهما اه .
قلت : وهو مذهب أبي حنيفة ، وقول علي وابن مسعود والشعبي ومجاهد .
( وأسباب التحلل ثلاثة : الرمي والحلق والطواف الذي هو ركن ) اعلم أن أعمال الحج يوم النحر إلى أن يعود إلى منى أربعة : الثلاثة التي ذكرها المصنف ، والذبح وهو بعد الرمي ، والترتيب فيها على النسق المذكور مسنون وليس بواجب ، أما أنه مسنون فلأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كذلك فعلها ، وأما انه ليس بواجب فلما سيأتي قريبا . وعن مالك وأبي حنيفة وأحمد أن الترتيب بينها واجب ولو