الحلي المباح ، وتجب في الدين الذي هو على مليء ولكن تجب عند الاستيفاء ، وإن كان مؤجلا فلا تجب إلا عند حلول الأجل .
النوع الرابع : زكاة التجارة :
وهي كزكاة النقدين ، وإنما ينعقد الحول من وقت ملك النقد الذي به اشتري
شرح
قلت : أخرج له البخاري ، ووثقه ابن معين وغيره ، فلا يضر الحديث تفرده ، ولهذا أخرجه الحاكم وقال : صحيح على شرط البخاري .
وفي الأشهاد لابن المنذر : روينا عن عمر ، وعبد اللّه بن عمرو ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وابن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وعبد اللّه بن شداد ، وميمون بن مهران ، وابن سيرين ، ومجاهد ، والثوري ، والزهري ، وجابر بن زيد وأصحاب الرأي وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة وبه أقول اه .
وفي المعالم للخطابي : الظاهر من الكتاب يشهد لقول من أوجبها والأثر يؤيده والاحتياط اه .
ثم قال المصنف رحمه اللّه تعالى : ( وتجب ) الزكاة ( في الدين الذي هو على مليء ) على فعيل أي على مقتدر ، ( ولكنها تجب عند الاستيفاء ) منه ، ( وإن كان الدين مؤجلا ) أي مضروبا له الأجل ( فلا تجب إلا بعد حلول الأجل ) أشار بذلك إلى مسائل منها : لو ملك مائة درهم في يده وله مائة مؤجلة على مليء فكيف يزكي ؟ يبني على أن المؤجل تجب فيه زكاة أم لا ، والمذهب وجوبها ، وإذا أوجبناها فالأصح أنه لا يجب الإخراج في الحال . وإليه أشار بقوله : إلّا بعد حلول الأجل ، وإن قلنا لا زكاة في المؤجل فلا شيء عليه في مسألتنا لعدم النصاب ، وإن أوجبنا زكاة المؤجل في الحال يزكي المائتين في الحال ، فإن أوجبناها ولم نوجب الإخراج في الحال ، فهل يلزمه إخراج حصة المائة التي في يده في الحال أم يتأخر إلى قبض المؤجلة ؟ وجهان :
أصحهما تجب في الحال وهما بناء على أن الإمكان شرط للوجوب أو للضمان إن قلنا بالأول لم يلزمه لاحتمال أن لا يحصل المؤجل ، وإن قلنا بالثاني أخرج ، ومتى كان في يده دون نصاب وتمامه مغصوب أو دين ولم نوجب فيهما زكاة ابتداء الحول من حين يقبض ما يتم به النصاب .