تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم . اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
شرح
وأخرج رزين فيما ذكر أنه متفق عليه عن سعيد بن جبير أنه كان يكبر ثلاثا ويقول : « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له » الخ يصنع ذلك سبع مرات ، ويصنع على المروة كذلك في كل شوط . وأخرجه أبو ذر الهروي وزاد بعد قوله « يصنع ذلك سبع مرات » فذلك إحدى وعشرون تكبيرة وسبع من التهليل ويدعو فيما بين ذلك ويسأله على المروة مثل ذلك . وفي رواية « ويصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم » . وأخرج أبو ذر أيضا عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كان يعلم الناس بمكة ويقول : « إذا قدم أحدكم حاجا أو معتمرا فليطف بالبيت سبعا وليصل عند المقام ثم يبدأ بالصفا فيقوم عليه ويستقبل البيت ويكبّر سبع تكبيرات بين كل تكبيرتين حمدا للّه تعالى وثناء عليه وصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ومسألة لنفسه وعلى المروة مثل ذلك » وأخرج معناه سعيد بن منصور في السنن . وأخرج البغوي في شرح السنّة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : « أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدخل مكة فأقبل إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت ثم أتى الصفا فعلا حتى نظر إلى البيت فرفع يديه فجعل يذكر اللّه ما شاء أن يذكره ويدعوه والأنصار تحته » . وقال الرافعي : وليكن من دعائه على الجبلين ما يؤثر عن ابن عمر : « اللهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك . اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين . اللهم آتني من خير ما تؤتي عبادك الصالحين . اللهم اجعلني من المتقين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لي خطيئتي يوم الدين » . قلت : قال الحافظ : رواه الطبراني والبيهقي في كتاب الدعاء والمناسك له من حديثه موقوفا . قال الضياء : إسناده جيد اه . قلت : وأخرجه أبو ذر الهروي بأتم منه كما سبق في الدعاء بعد ركعتي الطواف ، وأخرجه سعيد بن منصور وزاد بعد قوله « واغفر لي خطيئتي يوم الدين اللهم إنك قلت ادعوني استجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد . اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه مني ولا تنزعني منه حتى تتوفاني عليه وقد رضيت عني ، اللهم لا تقدمني لعذاب ولا تؤخرني لسيء العيش » وأخرج مالك طرفا منه ، وأخرجه بكماله ابن المنذر وهذه الزيادة التي عند أبي ذر الهروي أخرجها البخاري ومسلم بلفظ « اللهم إنك قلت ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم » وهذه الزيادة هي التي رواها مالك ، وأما قول المصنف في أثناء الدعاء : « اللهم إني أسألك إيمانا دائما » إلى قوله « الآخرة » روي ذلك من حديث أبي ذر الغفاري مرفوعا بينته في شرحي على الحزب الكبير لأبي الحسن الشاذلي قدس سره . ( ثم ينزل ) من الصفا ( ويبتدئ السعي وهو يقول : « رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم » ) رواه الطبراني في الدعاء ، وفي الأوسط من حديث ابن مسعود أن