خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك وقضاء فرضك واتباع سنّة نبيك شوقا إلى لقائك ، فإذا مشى قال : اللهم بك انتشرت وعليك توكلت وبك اعتصمت وإليك توجهت . اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي فاكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك . اللهم زوّدني ؟ ؟ ؟ التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني للخير أينما توجهت . ويدعو بهذا الدعاء في كل منزل يدخل عليه .
شرح
( ولا رياء ولا سمعة بل خرجت اتقاء سخطك ) أي غضبك ، ( وابتغاء مرضاتك وقضاء فرضك واتباع سنة نبيك وشوقا إلى لقائك فإذا مشى ) من باب داره ( قال : اللهم بك انتشرت وعليك توكلت وبك اعتصمت وإليك توجهت اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي فاكفني ما أهمني ) من أمور الدنيا ( وما لا أهتم به ) أي لم يخطر ببالي ( وما أنت أعلم به مني عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك . اللهم زوّدني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني للخير أينما توجهت » ) .
قال الطبراني : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن سعيد ، حدثنا عبد الرحمن المحاربي ، عن مساور العجلي ، عن أنس قال : لم يرد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه : « اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت ، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني . اللهم اغفر لي ذنبي وزوّدني التقوى ووجهني للخير حيثما توجهت » ثم يخرج .
وفي نسخة « حيثما كنت » .
وأخرج أحمد في مسنده ، عن هاشم بن القاسم ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن صالح بن كيسان ، عن رجل ، عن عثمان بن عفان رفعه « ما من مسلم يريد سفرا أو غيره فقال : بسم اللّه آمنت باللّه اعتصمت باللّه توكلت على اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه إلا رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شره » .
وأما قوله « عز جارك » إلى قوله « غيرك » فعند الطبراني في الدعاء قال : حدثنا عبد الرحمن بن مسلم ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا جنادة بن سلم ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن عتبة بن عبد اللّه بن عتبة بن عبد اللّه بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده ، عن جد أبيه عبد اللّه بن مسعود أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « إذا تخوّف أحدكم السلطان فليقل » فذكره وفيه « عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم » . وفي رواية : « ولا إله إلا أنت » .
ورواه البخاري في الأدب المفرد من وجه آخر موقوفا على ابن مسعود وسنده صحيح ، ورواه ابن السني من حديث ابن عمر مرفوعا « إذا خفت سلطانا أو غيره فقل » فساقه وفي آخره « لا إله إلا أنت عز جارك وجل ثناؤك » والإخلاص وإمحاض النية وإحضار القلب مع معرفة معاني هذه الأدعية شرط ليكون أدعى للإجابة .
( ويدعو بهذا الدعاء ) بتمامه أو بعضه ( في كل منزل يرحل عنه ) تشبيها له بمنزله الذي خرج منه .