تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الوكيل ، فإذا استوى على الراحلة واستوت تحته قال سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر سبع مرات . وقال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
[ الأعراف : 43 ] اللهم أنت الحامل على الظهر وأنت المستعان على الأمور . السادسة : في النزول . والسنّة أن لا ينزل حتى يحمى النهار ويكون أكثر سيره بالليل . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار » وليقلل نومه بالليل حتى يكون عونا على السير ، ومهما أشرف على المنزل فليقل : « اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما
شرح
وأخرجه الترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة عن أبي الأحوص . وأخرج الدارقطني في الافراد من طريق عبد اللّه بن سعيد ، عن يونس بن جناب ، عن شقيق الأزدي ، عن علي بن ربيعة قال : اردفني علي خلفه فذكر الحديث . ( فإذا استوى على الراحلة واستوت تحته قال « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر » سبع مرات . وقال :الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ[ الأعراف : 43 ] اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأمور » ) وقد جاء في رواية مسلم ، والترمذي التكبير ثلاثا عند الاستواء على الراحلة من حديث ابن عمر . ( السادسة : في النزول : والسنّة أن لا ينزل حتى يحمى النهار ) وذلك لاغتنام السفر في بكرة النهار ، ( ويكون أكثر سيره بالليل ) خصوصا في البلاد الحارة كالحجاز واليمن ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « عليكم بالدلجة ) بالضم والفتح سير الليل ، وهو اسم من الإدلاج بالتخفيف السير أول الليل أو من الادلاج بالتشديد وهو السير في الليل كله ، ولعله المراد هنا لقوله ( فإن الأرض تطوى بالليل ) أي ينزوي بعضها لبعض ويتداخل فيقطع المسافر فيه من المسافة ما لا يقطعه نهارا ( ما لا تطوى بالنهار » ) . قال العراقي : رواه أبو داود من حديث أنس دون قوله « ما لا تطوى بالنهار » وهذه الزيادة في الموطأ من حديث خالد بن معدان مرسلا اه . قلت : أسنده ابن عبد البر في الاستيعاب من حديث عبد اللّه بن سعد الأسلمي ، ورواه الحاكم في الحج والجهاد ، والبيهقي بدون تلك الزيادة ، وقال الحاكم على شرطهما . وأقره الذهبي في موضع ، وقال في موضع آخر : إن سلم من مسلم بن خالد بن يزيد اليعمري فجيد ، وأما سند أبي داود فحسن . ( وليقلل نومه بالليل حتى يكون له ذلك عونا على السفر ) فيه ، ( ومهما أشرف على منزل فليقل : « اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ) أي