أي أنه على مجرد الإرادة . ويقال : إن السيئات تضاعف بها كما تضاعف الحسنات . وكان ابن عباس رضي اللّه عنه يقول : الاحتكار بمكة من الإلحاد في الحرم ، وقيل : الكذب أيضا وقال ابن عباس : لأن أذنب سبعين ذنبا بركية أحب إليّ من أن أذنب ذنبا واحدا بمكة . « وركية » منزل بين مكة والطائف ولخوف ذلك انتهى بعض المقيمين إلى أن لم يقض حاجته في الحرم ، بل كان يخرج إلى الحل عند قضاء الحاجة . وبعضهم أقام شهرا
شرح
عن عبد اللّه قال : « من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها وإن هم بعدن أبين أن يقتل عند المسجد الحرام أذاقه اللّه من عذاب أليم . ثم تلا قوله تعالى » .
ثم قال صاحب القوت : ( ويقال إن السيئات تضاعف بها كما تضاعف الحسنات ) وأن السيئات التي تكتب هنالك .
قلت : ونقل ذلك عن ابن عباس ونقله ابن الجوزي عن مجاهد .
( وكان ابن عباس رضي اللّه عنهما يقول : الاحتكار بمكة من الإلحاد بالحرم ) وهو حبس الطعام إرادة الغلاء والاسم الحكرة بالضم .
وأخرج أبو داود من حديث يعلى بن أمية مرفوعا « احتكار الطعام بمكة إلحاد بها » ونقل الطبري عن أهل العلم : الإلحاد في الحرم القتل والمعاصي .
( وقيل : الكذب أيضا ) من الإلحاد كذا في القوت .
وروي عن ابن عمر أنه أتى ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال : يا بن الزبير إياك والإلحاد في حرم اللّه فإني أشهد لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول يحلها رجل من قريش ، وفي رواية أنه سيلحد فيه رجل من قريش ، لو وزنت ذنوبه ذنوب الثقلين لوزنتها ، فانظر أن لا تكون أخرجه أحمد .
( وقال ابن عباس ) رضي اللّه عنهما : ( لأن أذنب سبعين ذنبا بركية أحب إلي من أن أذنب ذنبا واحدا بمكة ) نقله صاحب القوت قال : ( وركية ) أي بالضم ممنوعا ( منزل بين مكة والطائف ) .
قلت : وهي من قرى الطائف كان ينزلها ابن عباس ، ولذلك خصها بالذكر ، وقال ذلك الكلام لما قيل له : ما لك لا تمكث بمكة كثيرا ؟ فقال : ما لي والبلد الذي تضاعف فيه السيئات كما تضاعف فيه الحسنات لأن أذنب إلخ .
( ولخوف ذلك انتهى بعض المقيمين ) بها ( إلى أنه لم يقض حاجته ) من البول والغائط ( في الحرم بل كان يخرج إلى الحل عند قضاء الحاجة ، وبعضهم أقام شهرا وما وضع جنبه فيه على الأرض ) وفي القوت : وقد كان الورعون من السلف منهم عبد اللّه بن عمر ، وعمر بن