معا ويحلبا معا ويسرحا معا ، ويكون المرعى معا ، ويكون انزاء الفحل معا . وأن يكونا جميعا من أهل الزكاة ولا حكم للخلطة مع الذمي والمكاتب . ومهما نزل في واجب
شرح
أحدهما عن ماشية الآخر ، وذلك بان ( يريحا معا ) أي يتحد مراحهما وهو مأواها ليلا ( ويسرحا معا ) أي يتحد مسرحهما وهو الموضع الذي ترعى فيه ثم تساق إلى المرعى . ( ويسقيا معا ) أي يتحد مسقاهما بأن يشربا من ماء واحد نهر أو عين أو بئر أو حوض أو مياه متعددة ، بحيث لا تختص ماشية أحدهما بالشرب من موضع وماشية الآخر من غيره ، فهذه ثلاثة شروط والشرط الرابع لم يذكره المصنف هنا وهو مذكور في الوجيز وهو اتحاد المرعى ، وهو المرتع الذي ترعى فيه . فهذه الشروط الأربعة متفق عليها عند الأصحاب .
وعبارة الوجيز : وشرط الخلطة اتحاد المشرع والمرعى والمراح والمشرع وإياه تبع النووي في الروضة ، وقال في المنهاج : وفي المشرع والمسرح والمراح فهذه ثلاثة كما هنا في الإحياء ، ولعل اعتبار اتحاد المرعى داخل في اتحاد المسرح لأن من المسرح تساق إلى المرعى ، فكان متصلا به فتأمل .
ويشترط أيضا اتحاد المكان الذي توقف فيه عند إرادة السقي كما في شرح المنهاج واتحاد الممر بينهما عند الذهاب إلى المسرح كما في المجموع ، ( و ) من شروط الخلطة ( أن يكونا ) أي المختلطان ( معا من أهل الزكاة ) أي من أهل وجوبها ، ( فلا حكم للخلطة مع الذمي والمكاتب ) أي فلو كان أحدهما ذميا أو مكاتبا فلا أثر للخلطة ، بل إن كان نصيب الحر المسلم نصابا زكاه زكاة الانفراد ، وإلا فلا شيء عليه ، وقد عرف مما تقدم أن المصنف ذكر لخلطة الجوار من الشروط المتفق عليها ثلاثة ، وأعرض عن ذكر الشروط المختلف فيها ، فمن ذلك اتحاد الراعي ذكره في الوجيز ، والأظهر كما في الشرح ، والأصح كما في الروضة اشتراطه ومعناه :
أن لا يختص غنم أحدهما براع ، ولا بأس بتعدد الرعاة لهما قطعا ، ومن ذلك اتحاد الفحل . الأظهر كما في الشرح وفي الروضة المذهب أنه شرط وبه قطع الجمهور ، وقيل : وجهان أصحهما اشتراطه ، والمراد أن تكون الفحول مرسلة بين ماشيتهما لا يختص أحدهما بالفحل ، سواء كانت الفحول كلها مشتركة أو مملوكة أحدهما أو مستعارة ، وفي وجه أن تكون مشتركة بينهما واتفقوا على ضعفه .
وإذا قلنا : لا يشترط اتحاد الفحل اشترط كون الإنزاء في محل واحد ، ومن ذلك اتحاد المحلب أي الموضع الذي تحلب فيه لا بد منه كالمراح ذكره في الوجيز . وفي الشرح الأظهر أنه يشترط فلو حلب هذا ماشيته في أهله وذاك ماشيته في أهله فلا خلطة .
ومن ذلك اتحاد الحالب وهو الشخص الذي يحلب فيه وجهان أصحهما ليس بشرط ، والثاني يشترط بمعنى أنه لا ينفرد أحدهما بحالب يمتنع من حلب ماشية الآخر .
ومنها اتحاد الإناء الذي تحلب فيه وهو المحلب فيه وجهان أصحهما لا يشترط كما لا يشترط