إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 467
وأكرم الأكرمين وأحق بالجود والكرم من العالمين قد وهبت كل من لم أقبل حجه لمن قبلته . فضيلة البيت ومكة المشرفة : قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عز وجل قد وعد هذا البيت أن يحجه في كل سنة ستمائة ألف ، فإن نقصوا أكملهم اللّه عز وجل من الملائكة وإن الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة ، وكل من حجها يتعلق بأستارها يسعون حولها حتى تدخل الجنة فيدخلون معها . وفي الخبر : « إن الحجر الأسود ياقوتة من يواقيت الجنة ، وأنه يبعث يوم القيامة له عينان السخاء و ) خلقت ( الأسخياء ، وأنا أجود الأجودين وأكرم الأكرمين ، وأحق بالجود والكرم من العالمين ، وقد وهبت كل من لم أقبل حجه لمن قبلته ) هكذا أورده صاحب القوت بهذا السياق ، واللّه أعلم . فضيلة البيت الشريف ومكة : ويقال فيها بكة بالموحدة على البدل ، وقيل بالباء البيت وبالميم ما حوله ، وقيل بالباء بطن مكة . ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى قد وعد هذا البيت أن يحجه في كل سنة ستمائة ألف فإن نقصوا ) أي عن هذا العدد ( أكملهم اللّه تعالى بالملائكة ، وأن الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة ) أي إلى بعلها ( وكل من حجها يتعلق بأستارها يسعون حولها حتى تدخل الجنة فيدخلوا معها » ) هكذا أورده صاحب القوت ، وقال العراقي : لم أجد له أصلا اه . ( وفي الخبر : « إن الحجر ياقوتة من يواقيت الجنة وأنه يبعث يوم القيامة وله عينان ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق وصدق » ) هكذا هو في القوت . وقال العراقي : رواه الترمذي وصححه ، والنسائي من حديث ابن عباس : « الحجر الأسود من الجنة » لفظ النسائي ، وباقي الحديث رواه الترمذي وحسنه ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم وصححه من حديث ابن عباس أيضا ، والحاكم من حديث أنس « الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة » وصحح إسناده ورواه الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث عبد اللّه بن عمرو اه . قلت : وأخرج الأزرقي موقوفا على ابن عباس قال : « ليس في الأرض من الجنة إلا الحجر الأسود والمقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه اللّه » . ولفظ الترمذي عن ابن عباس مرفوعا في الحجر « واللّه ليبعثه اللّه يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق » وفي لفظ ابن حبان « له لسان وشفتان » .