من غير حج ولا عمرة . وفي الخبر : « من طاف أسبوعا حافيا حاسرا كان له كعتق رقبة ، ومن طاف أسبوعا في المطر غفر له ما سلف من ذنبه » . ويقال : إن اللّه عز وجل إذا غفر لعبد ذنبا في الموقف غفره لكل من أصابه في ذلك الموقف . وقال بعض
شرح
( ولهذا يستحب الطواف ابتداء من غير حج ولا عمرة ) ولذا ينبغي أن لا يعرج القادم على شيء بعد دخول مكة قبله .
( وفي الخبر : « من طاف أسبوعا حافيا ) أي بلا نعلين ( حاسرا ) أي مكشوف الرأس ( كان له كعتق رقبة ، ومن طاف أسبوعا في المطر غفر له ما سلف من ذنبه » ) أورده صاحب القوت وقال : روي ذلك عن الحسن بن علي قال لأصحابه ورفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اه .
وقال العراقي : لم أجده هكذا . وعند الترمذي ، وابن ماجة من حديث ابن عمر « من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة » لفظ الترمذي وحسنه اه .
قلت : وقال الحافظ ابن حجر : حديث الطواف في المطر رواه ابن ماجة من حديث أنس بإسناد ضعيف بالمعنى اه .
قلت : ولفظه عن أبي عقال قال : طفت مع أنس بن مالك في مطر ، فلما قضينا الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين ، فقال لنا أنس : « ائتنفوا العمل فقد غفر لكم هكذا قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد طفنا معه في مطر » .
وأخرجه أبو ذر الهروي من طريق داود بن عجلان قال : « طفت مع أبي عقال » فساقه نحوه .
وأخرجه أبو سعيد الجندي ، وأبو الوليد الأزرقي مع زيادة ، وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح . قال : وقال ابن حبان : أبو عقال روى عن أنس « استأنفوا » موضوعة ما حدث بها أنس قط ، ولا يجوز الاحتجاج به بحال اه .
وأما حديث ابن عمر الذي عند الترمذي ففيه زيادة : « لا يضع ولا يرفع أخرى إلا حط اللّه عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة » . ورواه كذلك النسائي والحاكم .
وعند ابن ماجة والبيهقي من حديث ابن عمر « من طاف بالبيت سبعا وصلى ركعتين كان كعتق رقبة » .
وعند أحمد والطبراني : « من طاف بحذاء البيت أسبوعا يحصيه كتب له بكل خطوة حسنة وكفرت عنه سيئة ورفعت له درجة وكان له كعتق رقبة » .
وعند أبي الشيخ في الثواب : « من طاف بالبيت وأحصاه وركع ركعتين كان له كعدل رقبة نفيسة من الرقاب » .
( ويقال : إن اللّه عز وجل إذا غفر ذنب العبد في الموقف غفر ذلك الذنب لكل من