إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 451
الباب الأول الفصل الأول في فضائل الحج ، وفضيلة البيت ومكة والمدينة حرسهما اللّه تعالى وشد الرحال إلى المساجد فضيلة الحج الباب الأول الفصل الأول [ ( في فضائل الحج ) ] قدمه للأهتمام به ( وفضيلة البيت ) الشريف زاده اللّه شرفا ، ( وفضل مكة والمدينة حرسهما اللّه تعالى ) وسائر بلاد الإسلام ، ( و ) بيان ما ورد ( في شد الرحال إلى المساجد ) الثلاثة ، وفي نسخة إلى المشاهد العظام . فضيلة الحج : ولنقدم قبل الخوض فيه مهمات . الأولى : اختلف العلماء في السنة التي فرض فيها الحج ، والمشهور أنها سنة ست ، وبه جزم الرافعي في كتاب السير ، وصححه ابن الرفعة . وقيل : سنة خمس حكاه الواقدي محتجا بقصة ضمام بن ثعلبة ، وقيل : سنة تسع حكاه النووي في الروضة ، وحكاه الماوردي في الأحكام السلطانية ، وصححه القاضي عياض ، وقيل : فرض قبل الهجرة حكاه الإمام في النهاية وهو بعيد وأبعد منه قول بعضهم انه فرض سنة عشر . أخرج البخاري من حديث زيد بن أرقم : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حج بعد ما هاجر حجة واحدة » قال ابن إسحاق وبمكة أخرى . وأخرج الدارقطني من حديث جابر قال : « حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث حجج حجتين قبل أن