تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وأما ما يتكرر في الشهر : فأول الشهر وأوسطه وآخره ووسطه الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر . وأما في الأسبوع : فالإثنين والخميس والجمعة ، فهذه هي الأيام الفاضلة فيستحب
شرح
( وأما ) القسم الثاني وهو ( ما يتكرر ) وقوعه ( في الشهر فأول الشهر وأوسطه وآخره ) فصوم أول الشهر يقال له صوم الغرر ، وصوم آخره يقال له صوم السرر . أخرج النسائي من حديث ابن مسعود : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر » . وأما صوم السرر فأخرج مسلم عن عمران بن حصين : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال له أو لرجل وهو يسمع يا فلان أصمت في سرر هذا الشهر ؟ . قال : لا قال : فإذا أفطرت فصم يومين » . وعنه « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لرجل هل صمت من سرر شعبان ؟ قال . لا قال : فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين » وعنه « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لرجل : هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا ؟ قال : لا . فقال : فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه » وفي رواية : « صم يوما أو يومين » على الشك . ومن ألفاظ البخاري : « أما صمت سرر هذا الشهر » ولم يصل سنده بحديث : « سرر شعبان » إنما وصل بحديث « أما صمت سرر هذا الشهر » . وأخرج مسلم عن معاذة أنها سألت عائشة : « أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام . قالت : نعم فقلت لها : من أي أيام الشهر كان يصوم ؟ قالت : كان لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم » . ( ووسطه الأيام البيض ) على الإضافة لأن المعنى أيام الليالي البيض ، ( وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ) . قال النووي : هذا هو المعروف ، ولنا وجه شاذ غريب حكاه الصيمري ، والماوردي ، والبغوي ، وصاحب البيان : أن الثاني عشر بدل الخامس عشر والاحتياط صومها اه . وأخرج الترمذي ، والنسائي ، وابن حبان من حديث أبي ذر : « أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نصوم في الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة » . وفي رواية عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا صمت في الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة » . ورواه ابن حبان من حديث أبي هريرة أيضا ، ورواه ابن أبي حاتم في العلل عن جرير مرفوعا ، وصحح عن أبي زرعة وقفه ، وأخرجه أبو داود ، والنسائي من طريق ابن ملحان القيسي ، عن أبيه . وأخرجه البزار من طريق ابن السلماني عن أبيه عن ابن عمر . ( وأما ) ما يتكرر ( في الأسبوع فالإثنين والخميس والجمعة ، فهذه الأيام الفاضلة )