رمضان ، ولهذا يستحب أن يفطر قبل رمضان أياما ، فإن وصل شعبان برمضان فجائز فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرة وفصل مرارا كثيرة . ولا يجوز أن يقصد استقبال رمضان بيومين أو ثلاثة إلا أن يوافق وردا له ، وكره بعض الصحابة أن يصام رجب كله حتى لا يضاهى بشهر رمضان . فالأشهر الفاضلة ذو الحجة والمحرم ورجب وشعبان . والأشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب . واحد فرد وثلاثة سرد . وأفضلها ذو الحجة لأن فيه الحج والأيام المعلومات والمعدودات ، وذو القعدة من الأشهر الحرم وهو من أشهر الحج ، وشوّال من أشهر الحج وليس من الحرم ، والمحرم ورجب ليسا من أشهر الحج . وفي الخبر : « ما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب إلى اللّه عز وجل من أيام عشر ذي الحجة إن صوم يوم منه يعدل صيام سنة وقيام ليلة منه
شرح
( ولهذا يستحب أن يفطر قبل رمضان أياما ، فإن وصل شعبان برمضان فجائز . فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرة ) قال العراقي : رواه الأربعة من حديث أم سلمة لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصل به رمضان ، ولأبي داود والنسائي نحوه من حديث عائشة ، ( وفصل بينهما مرارا كثيرة ) . قال العراقي : رواه أبو داود من حديث عائشة قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره ، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام » وأخرجه الدارقطني وقال : إسناده صحيح ، والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين .
( ولا يجوز أن يقصد استقبال رمضان بيومين أو بثلاثة إلا أن يوافق وردا له ) فلا بأس ، ( وكره بعض الصحابة ) رضوان اللّه عليهم ( أن يصام ) شهر ( رجب كله حتى لا يضاهي شهر رمضان ) ولو صام منه أياما وأفطر أياما فلا كراهة ( والأشهر الفاضلة ) الشريفة أربعة ( ذو الحجة والمحرم ورجب وشعبان ) ، وأفضلهن المحرم كما سبق عن النووي ، وقيل :
رجب وهو قول صاحب البحر ، وردّه النووي كما تقدم ، ( والأشهر الحرم ) أربعة ( ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب واحد ) منهن ( فرد ) وهو رجب ( وثلاثة سرد ) أي على التوالي وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وتقدم ذلك في كتاب الزكاة . ( وذو القعدة من الأشهر الحرم ) بل مفتتحها ( و ) من ( أشهر الحج وشوال ) هو شهر عيد الفطر جمعه شوالات وشواويل ، وقد تدخله الألف واللام .
قال ابن فارس وزعم ناس أنه سمي بذلك لأنه وافق وقت ما تشول فيه الإبل اه .
وهو ( من أشهر الحج وليس من الحرم والمحرم ورجب ليسا من أشهر الحج ) وهما من أشهر الحرم ، ( وفي الخبر « ما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب إلى اللّه من أيام عشر ذي الحجة إن صوم يوم فيه يعدل صيام سنة ، وقيام ليلة منه يعدل ليلة القدر » ) قال العراقي :