شرح
وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة فمن قامها ابتغاءها ثم وفقت له غفر له ما تقدم من ذنبه » . وفيه عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، وهو حسن الحديث .
إن قلت قوله : « أو آخر ليلة » مشكل لأنها ليست وترا إن كان الشهر كاملا ، وقد قال أولا فإنها في وتر وإن كان ناقصا فهي ليلة تسع وعشرين فلا معنى لعطفها عليها .
فالجواب : أن قوله : « أو في آخر ليلة » معطوف على قوله فإنها في وتر لا على قوله : « أو تسع وعشرين » فليس تفسيرا للوتر بل معطوفا عليه .
السابع : أنها تختص بإشفاعه لحديث أبي سعيد في الصحيح : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة » ، فقيل له : يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا .
قال : أجل نحن أحق بذلك منكم .
فإن قلت : ما التاسعة والسابعة والخامسة ؟ قال : إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها اثنتان وعشرون وهي التاسعة ، فإذا مضت ثلاثة وعشرون ، فالتي تليها السابعة ، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة .
الثامن : أنها ليلة سبع عشرة وهو محكي عن زيد بن أرقم وابن مسعود أيضا والحسن البصري ، ففي معجم الطبراني وغيره عن زيد بن أرقم قال : ما أشك وما امتري أنها ليلة سبع عشرة أنزل القرآن ويوم التقى الجمعان .
التاسع : أنها ليلة تسع عشرة ، وهو محكي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود أيضا .
العاشر : أنها تطلب في ليلة سبع عشرة وإحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين . حكي ذلك عن علي وابن مسعود أيضا .
الحادي عشر : أنها ليلة إحدى وعشرين ويدل له حديث أبي سعيد الثابت في الصحيح الذي يقول فيه ، وإني أريتها ليلة وتر ، وإني أسجد في صبيحتها في ماء وطين » ، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاته وجبينه وأرنبة أنفه فيها الطين والماء ، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر .
الثاني عشر : أنها ليلة ثلاث وعشرين وهو قول جمع كثير من الصحابة وغيرهم ، ويدل له ما رواه مسلم في صحيحه عن عبد اللّه بن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين . قال ، فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فانصرف وأن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه » .
الثالث عشر : أنها ليلة أربع وعشرين وهو محكي عن بلال وابن عباس والحسن وقتادة . وفي صحيح البخاري ، عن ابن عباس موقوفا عليه : « التمسوا ليلة القدر في أربع وعشرين » ذكره