تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وتطؤه بأظلافها كلما نفذت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس » . وإذا
شرح
وأسمنه فتنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما نفذت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس » ) هذا لفظ مسلم . وفي طريق أخرى وذكر نحو ما تقدم غير أنه قال : « والذي نفسي بيده ما على الأرض رجل يموت فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها » . وفي بعض طرق البخاري « هم الأخسرون ورب الكعبة هم الأخسرون ورب الكعبة قلت ما شأني أترى بي شيئا ما شأني فجلست وهو يقول : فما استطعت أن أسكت وتغشاني ما شاء اللّه ، فقلت من هم بأبي أنت » الحديث أخرجه في كتاب الإيمان والنذور وذكر الوعيد ، على من كانت له إبل أو بقر أو غنم ولم يؤد حقها من حديث أبي ذر بمثل ما ذكره مسلم في ذلك ثم قال : رواه بكير عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وأخرج مسلم من حديث أبي ذر قال : كنت أمشي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حرة المدينة عشاء ونحن ننظر إلى أحد فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا ذر قال . قلت : لبيك يا رسول اللّه . قال : ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهب أمسى ثالثة عندي منه دينار إلّا دينار أرصده في دين إلا أن أقول به في عباد اللّه هكذا وحثا بين يديه وهكذا عن يمينه وهكذا عن شماله . قال : ثم مشينا فقال يا أبا ذر فقلت لبيك يا رسول اللّه . قال : إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلّا من قال هكذا وهكذا وهكذا مثل ما صنع في المرة الأولى » الحديث . وأخرج أيضا من حديثه قال : خرجت ليلة من الليالي فإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يمشي وحده وليس معه إنسان . قال : فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد . قال : فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني ، فقال : « من هذا ؟ فقال أبو ذر : جعلني اللّه فداك . قال يا أبا ذر : تعال . قال فمشيت معه ساعة . فقال : إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من أعطاه اللّه خيرا فنفح به عن يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا . قال : فمشيت معه ساعة » الحديث . وأخرج أحمد ، وهناد ، وعبد بن حميد ، وأبو يعلى من حديث أبي سعيد بلفظ : « هلك المكثرون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا وقليل ما هم » . وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث عبد الرحمن بن أبزي . وأخرج أبو نعيم في الحلية من حديث أبي ذر قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « يا أبا ذر اعقل ما أقول لك إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال كذا وكذا » الحديث . وروى مسلم من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رفعه « ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم فكوي بها جبينه وجنبه ثم أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى