شرح
ثم يقول فذكر الكلمات وزاد فيها ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العلي العظيم . كذا في القوت وسيأتي الكلام على هذه الرواية قريبا .
فصل قد قدمنا أن أصح الطرق لحديث ابن عباس السابق في صلاة التسبيح الحكم عن عكرمة عنه ، وقد روى عن ابن عباس أيضا عطاء ، وأبو الجوزاء ، ومجاهد .
أما حديث عطاء فأخرجه الطبراني في الكبير عن إبراهيم بن نائلة عن شيبان بن فروخ عن نافع أبي هرمز عنه عن ابن عباس . قال الحافظ ابن حجر : ورواته ثقات إلا أبا هرمز فإنه متروك .
قلت : الذي روى عن عطاء هو نافع مولى يوسف وهو الذي قال فيه أبو حاتم متروك الحديث ، وأما نافع أبو هرمز فإنه مشهور الرواية عن أنس وعنه سعدويه ، وقال فيه النسائي ليس بثقة ولينه ابن معين . وهكذا فرق بينهما الذهبي في الديوان فإن كان أبو هرمز ثبتت روايته عن عطاء فذاك . ويكون من رواية الأقران وإلّا فهو من خطأ النساخ في المعجم ، وقد ذكر الحافظ العراقي في شرح التقريب أن المعجم الكبير لقلة تداوله في أيدي المحدثين كثر فيه الخطأ والقلب من النساخ ، وأما حديث أبي الجوزاء وهو أوس بن عبد اللّه البصري من ثقات التابعين ، فقد اختلف فيه عليه فقيل عنه عن ابن عباس وقيل عنه عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وقيل عنه عن ابن عمر وفي روايته عن ابن عباس كذلك اختلف عليه فيه فروي عنه عن ابن عباس موصولا وروي عنه كذلك موقوفا عليه .
أما الموصول فأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن محرز بن عون عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عنه عن ابن عباس قال : يا أبا الجوزاء ألا أحبوك ألا انحلك ؟ قلت : بلى قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من صلى أربعا فذكر الحديث . قال الحافظ في الآمالي وكلهم ثقات إلا يحيى بن عقبة فإنه متروك اه .
قلت : قال الذهبي : في الديوان قال أبو حاتم كان يفتعل الحديث ، وقال النسائي ليس بثقة ، وأما شيخه محمد بن جحادة فمن رجال الستة إلا أنه كان يغلو في التشيع قاله أبو عوانة لكنه وثق ، وأما محرز بن عون الهلالي فهو شيخ مسلم .
وأما الموقوف فقد ذكر أبو داود في الكلام على حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن روح بن المسيب ، وجعفر بن سليمان روياه عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء موقوفا على ابن عباس . قال الحافظ : ورواية روح وصلها الدارقطني في كتاب صلاة التسبيح من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عنه .
قلت : روح قال فيه ابن حبان روى الموضوعات عن الثقات لا تحل الرواية عنه .