الأولى من قيام الركعة الأولى الفاتحة والبقرة ، وفي الثانية الفاتحة وآل عمران ، وفي الثالثة الفاتحة وسورة النساء ، وفي الرابعة الفاتحة وسورة المائدة ، أو مقدار ذلك من القرآن من
شرح
من المالكية فقال : الجهر عندي أولى لأنها صلاة جامعة ينادى لها ويخطب فأشبهت العيد والاستسقاء . وأجاب الشافعية والمالكية وأبو حنيفة وجمهور الفقهاء بأنه محمول على خسوف القمر لا الشمس ، وتعقب بأن الإسماعيلي روى هذا الحديث من وجه آخر بلفظ : كسفت الشمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكر الحديث .
واحتج الإمام الشافعي بقول ابن عباس انه قرأ نحوا من قراءة سورة البقرة لأنه لو جهر لم يحتج إلى التقدير ، وعورض باحتمال أن يكون بعيدا منه أي في صف الصبيان .
وأجيب بأن الإمام الشافعي ذكر تعليقا عن ابن عباس أنه صلى بجنب النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الكسوف فلم يسمع منه حرفا ، ووصله البيهقي من ثلاثة طرق كلها واهية .
وأجيب على تقدير صحتها بأن مثبت الجهر معه قدر زائد فالأخذ به ، ولعل هذا ملحظ الخطابي الذي تقدم عنه ، فإن ثبت التعدد فيكون صلّى اللّه عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز .
قلت : واستدل أبو حنيفة أيضا بحديث صلاة النهار عجماء ، وبحديث سمرة وفيه : لم نسمع له صوتا ، وبحديث ابن عباس المذكور ، وبحديث عائشة أيضا فحزرت قراءته أنه قرأ سورة البقرة ولو جهر لسمعت وما حرزت ، وحمل الحديث المذكور على أنه جهر بالآية والآيتين ليعلم أن فيها القراءة وهذا أولى من حملها على صلاة الخسوف ، ثم اعلم أن المشهور في المذهب عندنا أن محمدا مع أبي يوسف ، وهكذا ذكره الحاكم الشهيد وقد ذكر الزاهدي في القنية أن محمدا مع أبي حنيفة في هذه المسألة فالرواية عنه مضطربة ، وإنما رجح أصحابنا رواية ابن عباس وسمرة لأن الحال أكشف على الرجال من النساء لقربهم قاله شارح المختار .
( فيقرأ في ) الركعة ( الأولى من قيام الركعة الأولى الفاتحة ) مع سوابقها ، ( و ) سورة ( البقرة . وفي الثانية الفاتحة و ) سورة ( آل عمران وفي الثالثة الفاتحة وسورة النساء ، وفي الرابعة الفاتحة وسورة المائدة أو مقدار ذلك من القرآن من حيث أراد ) إن لم يكن يحسن ضبط تلك السور ، وكل ذلك بعد الفاتحة هذه رواية البويطي .
ونقل المزني في المختصر أنه يقرأ في الأولى البقرة أو قدرها إن لم يحفظها ، وفي الثانية قدر مائتي آية من سورة البقرة ، وفي الثالثة قدر مائة وخمسين آية منها ، وفي الرابعة قدر مائة آية منها .
قال النووي : وهذه الرواية هي التي قطع بها الأكثرون ، وليستا على الاختلاف المحقق بل الأمر فيه على التقريب وهما متقاربان . قال النووي : وفي استحباب التعوذ في ابتداء القراءة في القومة الثانية وجهان حكاهما في الحاوي ، وهما الوجهان في الركعة الثانية .