القسم الرابع من النوافل ما يتعلق بأسباب عارضة ولا يتعلق بالمواقيت وهي تسعة :
صلاة الخسوف والكسوف والاستسقاء وتحية المسجد وركعتي الوضوء وركعتين بين الأذان والإقامة وركعتين عند الخروج من المنزل والدخول فيه . ونظائر ذلك فنذكر منها ما يحضرنا الآن .
شرح
وقال النووي : هاتان الصلاتان بدعتان موضوعتان منكرتان قبيحتان ولا تغتر بذكرهما في كتاب القوت والإحياء ، وليس لأحد أن يستدل على شرعيتهما بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « الصلاة خير موضوع » فإن ذلك يختص بصلاة لا تخالف الشرع بوجه من الوجوه ، وقد صح النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة اه .
قلت : وقد ذكر التقي السبكي في تفسيره أن إحياء ليلة النصف من شعبان يكفر ذنوب السنة ، وليلة الجمعة تكفر ذنوب الأسبوع ، وليلة القدر تكفر ذنوب العمر اه .
وقد توارث الخلف عن السلف في إحياء هذه الليلة بصلاة ست ركعات بعد صلاة المغرب كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة منها بالفاتحة مرة والإخلاص ست مرات ، وبعد الفراغ من كل ركعتين يقرأ سورة يس مرة ، ويدعو بالدعاء المشهور بدعاء ليلة النصف ، ويسأل اللّه تعالى البركة في العمر ، ثم في الثانية البركة في الرزق ، ثم في الثالثة حسن الخاتمة ، وذكروا أن من صلى هكذا بهذه الكيفية أعطي جميع ما طلب ، وهذه الصلاة مشهورة في كتب المتأخرين من السادة الصوفية ، ولم أر لها ولا لدعائها مستندا صحيحا في السنة إلا أنه من عمل المشايخ ، وقد قال أصحابنا : إنه يكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي المذكورة في المساجد وغيرها .
وقال النجم الغيطي في صفة إحياء ليلة النصف من شعبان بجماعة : أنه قد انكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء ، وابن أبي مليكة ، وفقهاء أهل المدينة ، وأصحاب مالك ، وقالوا :
ذلك كله بدعة ، ولم يثبت في قيامها جماعة شيء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، واختلف علماء الشام على قولين . أحدهما : استحباب إحيائها بجماعة في المسجد ومن قال بذلك من أعيان التابعين خالد بن معدان ، وعثمان بن عامر ، ووافقهم إسحاق بن راهويه ، والثاني : كراهة الاجتماع لها في المساجد للصلاة وإليه ذهب الأوزاعي فقيه الشام ومفتيهم اه .
القسم الرابع من النوافل ما يتعلق بأسباب عارضة ولا يتعلق بالمواقيت وهي تسعة ( صلاة الخسوف ، والكسوف ، والاستسقاء ، وتحية المسجد ، وركعتي الوضوء ، وركعتين بين الأذان والإقامة ، وركعتين عند الخروج من المنزل والدخول فيه ونظائر ذلك فنذكر من ذلك ما يحضرنا الآن ) .