شرح
قلت : وقال الرافعي ، وذكر بعض الأصحاب ان السنة في الاستفتاح أن يقول : « سبحانك اللهم » الخ . ثم يقول « وجهت وجهي » الخ جمعا بين الأخبار . ويحكى هذا عن أبي إسحاق المروزي وأبي حامد وغيرهما اه .
فعلم من ذلك أن غير أبي إسحاق من الشافعية أيضا يرى ذلك . ولنعد إلى تخريج ما أورده المصنف من الأذكار الثلاثة فنقول ؛ قال النووي في الأذكار : اعلم أنه جاءت أحاديث كثيرة يقتضي مجموعها أن يقول « اللّه أكبر كبيرا » الخ . قال الحافظ جميع ما ذكره من ثلاثة أحاديث أخرجها مسلم ، وأخرج البخاري الثالث منها فقط .
الأول : حديث ابن عمر قال : بينا نحن نصلي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذ قال رجل من القوم : اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا ، فلما سلم النبي صلّى اللّه عليه وسلم من صلاته قال : « من القائل كذا وكذا » . فقال رجل من القوم : أنا يا رسول اللّه . فقال : « لقد رأيت أبواب السماء قد فتحت لها » قال ابن عمر : فما تركت منذ سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أخرجه مسلم عن أبي خيثمة زهير بن حرب ، والترمذي عن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، والنسائي عن محمد بن شجاع .
ثلاثتهم عن إسماعيل بن إبراهيم وهو المعروف بابن علية ، عن الحجاج بن أبي عثمان ، عن أبي الزبير ، عن عون بن عبد اللّه بن عتبة عن عمر . وأخرجه أيضا أحمد عن ابن علية .
الثاني : حديث علي بن أبي طالب وهو الذي أورده الرافعي قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين .
اللهم أنت اللّه لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت . لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك » أخرجه مسلم عن أبي خيثمة زهير بن حرب ، عن عبد الرحمن بن مهدي . وأخرجه أيضا عن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم .
وأخرجه أبو داود عن عبيد اللّه بن معاذ ، عن أبيه . وأخرجه الترمذي عن الحسن بن علي الخلال ، عن أبي الوليد الطيالسي ، وعن محمود بن غيلان ، عن أبي داود الطيالسي ببعضه . وأخرجه ابن خزيمة عن محمد بن يحيى ، عن حجاج بن المنهال ، وعبد اللّه بن صالح ، وأحمد بن خالد . وأخرجه الطحاوي عن الحسين بن نصر ، عن يحيى بن حسان . وأخرجه ابن حبان من رواية سويد بن عمرو .
وأخرجه الطبراني في الدعاء من رواية عبد اللّه بن رجاء وحجاج بن المنهال وأبي عتاب مالك بن إسماعيل وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من رواية عاصم بن علي ، وأبي داود والطيالسي . وأخرجه الدارمي في السنن عن يحيى بن حسان . كلهم وهم ثلاثة عشر نفسا عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عمه يعقوب بن الماجشون ، عن الأعرج ، عن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن علي . ووقع في رواية