تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

القراءة :

ثم يبتدئ بدعاء الاستفتاح وحسن أن يقول عقب قوله اللّه أكبر « اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا وجهت وجهي - إلى قوله - وأنا من المسلمين » . ثم يقول : « سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك » . ليكون جامعا بين متفرقات ما ورد في الأخبار . وإن كان
شرح
التجريد وذكر فيه خلاف محمد ، وإن قال « اللّه أكبار » بإدخال ألف بين الباء والراء لا يصير شارعا وإن قال ذلك في خلال الصلاة تفسد صلاته . قيل لأنه اسم من أسماء الشيطان ، وقيل : لأنه جمع كبر وهو الطبل ، وقيل : يصير شارعا ولا تفسد صلاته لأنه إشباع والأول أصح . ولو قال « اللّه أكبر » بالكاف الرخوة كما تنطق به البدو يصير شارعا ، والأصح لا كذا في المحيط ولو أدخل المد في ألف الجلالة كما يدخل في قوله تعالى :آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ[ يونس : 59 ] وشبهه تفسد صلاته إن حصل في أثنائها عند أكثر المشايخ ولا يصير شارعا به في ابتدائها أو يكفر لو تعمده لأنه استفهام ومقتضاه الشك في كبريائه تعالى . وقال محمد بن مقاتل : إن كان لا يميز بين المد وعدمه لا تفسد صلاته والاستفهام أن يكون للتقرير ، لكن الأول أصح . وعلى هذا لو مد همزة أكبر الأصح أنها تفسد أيضا ، وإشباع حركة الهاء خطأ من حيث اللغة ولا تفسد ، وكذا تسكينها . وأما مد اللام فصواب ، واللّه أعلم . القراءة : وهو الركن الثالث . اعلم أن لذكر القراءة سنتان سابقتان وآخرتان لاحقتان . أما السابقتان فأولاهما دعاء الاستفتاح وإليه أشار المصنف بقوله : ( ثم يبتدئ بدعاء الاستفتاح ) ويطلق على كل واحد من الذكرين وجهت وسبحانك اللهم كذا قاله الرافعي ، وسياق المصنف يشعر أنه يطلق على غيرهما أيضا وهو قوله : « اللّه أكبر كبيرا » حيث قال : ( وحسن أن يقول عقب قوله : اللّه أكبر « اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا وجهت وجهي إلى قوله وأنا من المسلمين » ثم يقول : « سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ليكون جامعا بين متفرقات ما ورد من الأخبار ) خلافا لمالك حيث قال : لا يستفتح بعد التكبير إلا بالفاتحة والدعاء والتعوذ يقدمهما على التكبير ، ولأبي حنيفة وأحمد حيث قالا : يستفتح بقوله : « سبحانك اللهم » الخ . وقول المصنف ليكون جامعا الخ ، ومثله في القوت ، وفي الأذكار للنووي بعد أن ذكر الأدعية المذكورة قال : فيستحب الجمع بينها كلها . وقال الحافظ في تخريج الأذكار ، قلت : لم يرد بذلك حديث ، وقد استحب الجمع بين وجهت وسبحانك أبو يوسف صاحب أبي حنيفة وأبو إسحاق المروزي من كبار الشافعية ، وبوب البيهقي لذلك وأورد فيه حديثا عن جابر سيأتي ذكره اه .