الثالث عشر . ويستحب تعجيل صلاة الأضحى لأجل الذبح وتأخير صلاة الفطر لأجل تفريق صدقة الفطر قبلها . هذه سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
السادس : في كيفية الصلاة ، فليخرج الناس مكبّرين في الطريق . وإذا بلغ الامام
شرح
لامكان من عليه وعزا أصحابنا إلى مالك أنه لا يجوز بعد الصلاة قبل نحر الإمام ، والأفضل عندنا أن يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح وإن كان لا يحسنه ، فالأفضل أن يستعين بغيره ، وإذا استعان بغيره ينبغي أن يشهدها بنفسه لقوله صلّى اللّه عليه وسلم لفاطمة رضي اللّه عنها قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب كذا في الهداية والأضحية عندنا تجب على من تجب عليه الفطرة وهو كل مسلم حر مقيم مالك لنصاب من أي الأموال كان . وقال مالك هي مسنونة غير مفروضة وعلى كل من قدر عليها من المسلمين من أهل الأمصار والقرى والمسافرين إلا الحاج الذين بمنى ، فإنهم لا أضحية عليهم .
ودليل الوجوب قوله صلّى اللّه عليه وسلم « من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا » رواه أحمد والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة .
وعند الشافعي رحمه اللّه سنّة وهي شاة من فرد وبقرة أو بعير منه إلى سبعة إن لم يكن لفرد أقل من سبع ، حتى لو كان لأحد السبعة أقل من السبع لا يجوز عن أحد لأن وصف القربة لا يتجزأ ويقسم اللحم وزنا لا جزافا إلا إذا ضم معه من أكارعه أو جلده وصح اشراك ستة في بقرة مشرية للأضحية استحسانا وذا قبل الشراء أحب .
وعن أبي حنيفة يكره الإشراك بعد الشراء ويأكل منها ويؤكل ويهب من يشاء وندب التصدق بثلثها وتركه لذي عيال توسعة عليهم ويتصدق بجلدها ، وصحت التضحية بشاة الغصب لا الوديعة وضمنها . فهذا حاصل ما ذكره أصحابنا في الأضحية .
( ويستحب تعجيل صلاة الأضحى لأجل الذبح وتأخير صلاة الفطر لأجل تفريق صدقة الفطر قبلها هذه سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) .
قال العراقي : رواه الشافعي من رواية ابن الحويرث مرسلا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن عجّل الأضحى وأخّر الفطر اه .
قلت : رواه الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد وهو ضعيف مكشوف الحال ، وقال البيهقي : لم أره أصلا في حديث عمرو بن حزم . قال الحافظ : وفي كتاب الأضاحي للحسن بن أحمد : البناء من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود بن قيس عن جندب قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين والأضحى على قيد رمح » واللّه أعلم .
( السادس : في كيفية الصلاة فليخرج الناس ) من منازلهم ( مكبرين في الطريق ) جهرا في الأضحى اتفاقا ، وفي الفطر خلافا لأبي حنيفة وقد تقدم ، ( فإذا بلغ الإمام المصلى ) وهو