الخامس : يراعي الوقت . فوقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس إلى الزوال .
ووقت الذبح للضحايا ما بين ارتفاع الشمس بقدر خطبتين وركعتين إلى آخر اليوم
شرح
الحكم ، عن حنش قال : قيل لعلي بن أبي طالب إن ضعفة من ضعفة الناس لا يستطيعون الخروج إلى الجبانة فأمر رجلا يصلي بالناس أربع ركعات ركعتين للعيد وركعتين لمكان خروجهم إلى الجبانة .
وحدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق أن عليا أمر رجلا يصلي بضعفة الناس في المسجد ركعتين فظهر بما تقدم ضعف ما تأوّله البيهقي .
وأيضا فإن الحديث الذي أورده من طريق أبي قيس هو الأودي اسمه عبد الرحمن بن ثروان قد تكلم فيه . قال أحمد : لا يحتج بحديثه وقال البيهقي نفسه في موضع آخر من كتابه مختلف في عدالته ، وقال أبو حاتم لين الحديث ، ولكن وثقه ابن معين مرة . وقال مرة : لا شيء ، وقال مرة أخرى : هو كذاب بن كذاب .
( الخامس : أن يراعي الوقت ) فإن مراعاته أمر مهم لتقع العبادة في موضعها المأمور به ، ( فوقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ) .
قال الرافعي : ويدخل وقتها بطلوع الشمس ، والأفضل تأخيرها إلى أن ترتفع قدر رمح .
كذا صرح به كثير من الأصحاب منهم : صاحب الشامل ، والمهذب ، والروياني . ومقتضى كلام جماعة منهم الصيدلاني ، وصاحب التهذيب أنه يدخل بالارتفاع ، واتفقوا على خروج الوقت بالزوال . قال النووي : الصحيح أو الأصح دخول وقتها بالطلوع واللّه أعلم اه .
وقال أصحابنا : وقت صحة صلاة العيد من ارتفاع الشمس قيد رمح أو رمحين حتى تبيض للنهي عن الصلاة وقت الطلوع إلى أن تبيض ، فلو صلّوا قبل ارتفاعها لا تكون صلاة عيد بل نفلا محرما ، ويستحب أن يكون خروج الإمام بعد الارتفاع قدر رمح لا يحتاج إلى انتظار القوم ، ويستمر الوقت من الارتفاع ممتدا إلى قبيل زوالها .
( ووقت الذبح للضحايا ) جمع ضحية كعطية وعطايا وفيها لغات إحداها : هذه ، وأشهرها أضحية بضم الهمزة وهي في تقدير أفعولة وكسرها اتباعا لكسر الحاء ، والجمع أضاحي واضحاة بفتح الهمزة والجمع أضحى ، ومنه عيد الأضحى والأضحى مؤنثة ، وقد تذكر ذهابا إلى اليوم قاله الفراء وضحى تضحية إذا ذبح الأضحية وقت الضحى هذا أصله ، ثم كثر حتى قيل ضحى في أي وقت كان من أيام التشريق ويتعدى بالحرف ، فيقال : ضحيت بشاة . كذا في المصباح ( ما بين ارتفاع الشمس بقدر ركعتين وخطبتين إلى آخر اليوم الثالث عشر ) وبه قال مالك وأحمد .
وقال أصحابنا : أول وقتها بعد الصلاة يوم النحر إن ذبح في المصر وبعد طلوع الفجر من يوم النحر ان ذبح في غيره وآخره قبل غروب يوم الثالث ، فالمعتبر في هذا مكان يوم الفعل