بعض العلماء من مجموع الأخبار أن يكون عدد الرواتب سبع عشرة كعدد المكتوبة :
ركعتان قبل الصبح ، وأربع قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وأربع قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب ، وثلاث بعد العشاء الآخرة وهي الوتر . ومهما عرفت الأحاديث الواردة
شرح
ثم نام » الحديث ، وسيأتي بقية لهذه الأربع ركعات في كتاب الأوراد ، وسبق في حديث ابن عمر وغيره « أنه كان يصلي بعد العشاء ركعتين » ولذا قال صاحب الهداية من علمائنا لما عد الرواتب وأربع قبل العشاء وأربع بعدها وإن شاء ركعتين .
( واختار بعض العلماء من مجموع الأخبار ) الواردة السابق ذكرها ( أن يكون عدد الرواتب سبع عشرة كعدد المكتوبة . ركعتان قبل الصبح ، وأربع قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وأربع قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء والوتر ) . وهذا على قول من قال الوتر ركعة واحدة ، وفي نسخة وثلاث بعد العشاء الآخرة وهو الوتر .
قال الرافعي : فأما الرواتب فالوتر وغيره فأما غير الوتر فاختلف الأصحاب في عددها فقال الأكثرون : عشر ركعات . ركعتان قبل الصبح ، وركعتان قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، ومنهم من نقص ركعتي العشاء نص عليه في الخضري ، ومنهم من زاد على العشر ركعتين أخريين قبل الظهر ، ومنهم من زاد على هذا أربعا قبل العصر ، ومنهم من زاد على هذا أخريين بعد الظهر فهذه خمسة أوجه لأصحابنا ، وليس خلافهم في أصل الاستحباب ، بل في أن المؤكد من الرواتب ما ذا مع أن الاستحباب يشمل الجميع . ولهذا قال صاحب المهذب وجماعة أدنى الكمال عشر ركعات وهو الوجه الأول ، وأتم الكمال ثماني عشرة ركعة وهو الوجه الخامس . وفي استحباب ركعتي العصر وجهان وبالاستحباب . قال أبو إسحاق الطوسي وأبو زكريا السكري اه .
وصححه النووي في الروضة عملا بحديث ابن مغفل في صحيح البخاري ، وقال الولي العراقي ، قال أصحابنا وغيرهم : اختلاف الأحاديث في اعداد الرواتب محمول على توسعة الأمر فيها وإن لها أقل وأكمل فتحصل السنة بالأقل ولكن الاختيار فعل الأكثر الأكمل اه .
وزاد المحاملي في اللباب ، والنووي في شرح المهذب ركعتين قبل العشاء ، وحكاه الماوردي عن البويطي ، ويدل له حديث : « بين كل أذانين صلاة » .
وعد القاضي أبو بكر البيضاوي في التبصرة من الرواتب أربعا بعد المغرب وهو غريب نقله الولي العراقي .
قلت : ليس بغريب ، فقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ، عن وكيع ، عن موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد ، عن ابن عمر قال : « من صلى أربعا بعد المغرب كان كالمعقب غزوة بعد غزوة » .