الخراساني : ما من عبد يسجد للّه سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت . وقال أنس بن مالك : ما من بقعة يذكر اللّه تعالى عليها بصلاة أو ذكر إلا افتخرت على ما حولها من البقاع واستبشرت بذكر اللّه عز وجل إلى منتهاها من سبع أرضين ، وما من عبد يقوم يصلي إلّا تزخرفت له الأرض . ويقال :
ما من منزل ينزل فيه قوم إلا أصبح ذلك المنزل يصلي عليهم أو يلعنهم .
شرح
وأبو الشيخ في العظمة . وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة قال : إن البقعة التي يصلي عليها المؤمن تبكي عليه إذا مات ومحذاها من السماء ثم قرأ الآية . وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن عطاء قال : بكاء السماء حمرة أطرافها . وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : بكاء السماء حمرتها .
وأخرج عن سفيان الثوري قال : كان يقال هذه الحمرة التي تكون في السماء بكاء السماء على المؤمن . ( وقال عطاء ) بن أبي مسلم ( الخراساني ) أبو أيوب ، ويقال أبو عثمان ، ويقال أبو محمد ، ويقال أبو صالح البلخي نزيل الشام مولى المهلب بن أبن صفرة الأزدي ، واسم أبيه أبو مسلم عبد اللّه ، ويقال ميسرة ، روى عن ابن عباس ، وعنه ابن جريج ، وقال أبو داود : روايته عن ابن عباس مرسلة . توفي سنة خمس وثلاثين ومائة بأريحاء فحمل إلى بيت المقدس فدفن بها . روى له الجماعة : ( ما من عبد يسجد للّه في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت ) . أخرجه ابن المبارك في الزهد ، وابن أبي الدنيا في ذكر الموت . وقد روي مثله عن مولى لهذيل أخرجه لابن المبارك وأبو الشيخ عن ثور بن يزيد عنه . قال : ما من عبد يضع جبهته في بقعة من الأرض ساجدا للّه عز وجل إلا شهدت له بها يوم القيامة وبكت يوم يموت .
( وقال أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه : ( ما من بقعة يذكر اللّه تعالى عليها بصلاة أو ذكر إلّا افتخرت على ما حولها من البقاع واستبشرت بذكر اللّه عز وجل إلى منتهاها من سبع أرضين وما من عبد يقوم يصلي إلا تزخرفت له الأرض ) هذا قد ورد مرفوعا من حديث أنس أخرجه ابن شاهين في كتاب الترغيب عن أنس ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي وهما ضعيفان ولفظه « ما من بقعة يذكر اللّه تعالى فيها إلا استبشرت بذكر اللّه إلى منتهاها من سبع أرضين وفخرت على ما حولها من البقاع ، وما من مؤمن يقوم بفلاة من الأرض إلا تزخرفت به الأرض » . وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عباس رفعه « ما من بقعة يذكر اللّه تعالى فيها إلا فخرت على ما حولها من البقاع واستبشرت من منتهاها إلى سبع أرضين » .
( ويقال : ما من منزل ) في الأرض ( ينزله قوم ) في أسفارهم ( إلا أصبح ذلك المنزل ) إما أن ( يصلي عليهم ) إن صلوا فيه وهللو أو سبحوا وكبروا ( أو يلعنهم ) إن عصوا اللّه تعالى .