الأوراد ولا يبتدئ فيه السفر ، فقد روي أنه من سافر في ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه وهو بعد طلوع الفجر حرام إلا إذا كانت الرفقة تفوت . وكره بعض السلف شراء الماء
شرح
من أخذ مهنأة من الدنيا في هذه الأيام لم ينل مهنأه في الآخرة منها يوم الجمعة ، وقال أيضا : يوم الجمعة من الآخرة ليس هو من الدنيا .
وفي حديث غريب من طريق مجاهد عن ابن عباس رفعه : « دعوا أشغالكم يوم الجمعة فإنه يوم صلاة وتهجد » .
وقال بعضهم : لولا يوم الجمعة ما أحببت البقاء في الدنيا فهو عند الخصوص يوم العلوم والأنوار والخدمة والأذكار لأنه عند اللّه تعالى يوم المزيد بالنظر إلى اللّه تعالى اه .
فليعرض فيه عما يشغله .
( ويكثر فيه الأوراد ) والأعمال ويتفرغ لعبادة ربه ( ولا يبتدئ فيه سفرا ، فقد روي أن من سافر في ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه ) أي كاتب اليمين والشمال .
قال العراقي : رواه الخطيب في الرواة ، عن مالك من حديث أبي هريرة بسند ضعيف جدا اه .
قلت : وأخرجه الدارقطني في الافراد من حديث ابن عمر بلفظ « دعت عليه الملائكة أن لا يصحب » وأورده الضياء في أحكامه وقال في سنده ابن لهيعة ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي عن حسان بن علية قال : إذا سافر يوم الجمعة دعي عليه أن لا يصاحب ولا يعان على سفره اه .
وأخرجه البخاري من حديث ابن عمر بلفظ : « من سافر من دار إقامته يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته » .
( وهو ) أي إنشاء السفر ( بعد طلوع الفجر حرام إلا إذا كانت الرفقة تفوت ) ، فحينئذ لا بأس به . هكذا صرح به الأصحاب .
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة من طريق عطاء عن عائشة قالت : « إذا أدركتك ليلة الجمعة فلا تخرج حتى تصلي الجمعة » . وعن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أنه كان يسافر ليلة الجمعة فإذا طلع الفجر لم يسافر ، وعن الأعمش عن خيثمة قال : كانوا يستحبون إذا حضرت الجمعة أن لا يخرجوا حتى يجمعوا ، وعن سعيد بن المسيب قال : السفر يوم الجمعة بعد الصلاة ، وعن هشام ابن عروة أن عروة كان يسافر ليلة الجمعة ولا ينتظر الجمعة ، وعندنا من وجبت عليه الجمعة كره له إنشاء السفر بعد النداء ما لم يصل ، واختلفوا في النداء فقيل الأول ، وقيل الثاني ، فإن خرج قبل الزوال فلا بأس به بلا خلاف كما في التاتار خانية وكذا بعد فراغ الجمعة ، وإن لم يدركها .
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن شريك عن الأسود بن قيس عن أبيه قال ، قال عمر :