تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
اللهم إني أسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم وباسمك الذي لا إله إلا اللّه هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم لم يسأل اللّه تعالى شيئا إلا أعطاه . وقال بعض السلف : من أطعم مسكينا يوم الجمعة ثم غدا وابتكر ولم يؤذ أحدا ثم قال حين يسلم الإمام « بسم اللّه الرحمن الرحيم الحي القيوم أسألك أن تغفر لي وترحمني وتعافيني من النار » ثم دعا بما بدا له استجيب له . السابع : أن يجعل يوم الجمعة للآخرة فيكف فيه عن جميع أشغال الدنيا ويكثر فيه
شرح
يتحدان في الجنس أو النوع ، ( ثم رجع ) إلى المسجد ( فركع ركعتين يتم ركوعهما ) وسجودهما ( وخشوعهما ثم يقول ) أي بعد الفراغ من الركعتين : ( اللهم إني أسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم وباسمك الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ثم يسأل اللّه تعالى شيئا إلا أعطاه ) . كذا في القوت . وفي القول البديع للحافظ السخاوي ، عن أبي موسى المديني والنميري موقوفا : من غدا إلى المسجد فتصدق بصدقة قلت أو كثرت ؟ فإذا صلى الجمعة قال : اللهم إني أسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، وأسألك بأسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذ سنة ولا نوم الذي ملأت عظمته السماوات والأرض ، وأسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو الذي عنت له الوجوه وخشعت له الأبصار ووجلت القلوب من خشيته أن تصلي على محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن تقضي حاجتي وهي كذا وكذا فإنه يستجاب له إن شاء اللّه تعالى . قال : وكان يقال لا تعلموها سفهاءكم لئلا يدعوا به في مأثم أو قطيعة رحم . ( وقال بعض السلف من أطعم مسكينا يوم الجمعة ثم غدا ) من منزلة ( وابتكر ) إلى الجامع ( ولم يؤذ أحدا ) لا بيده ولا بلسانه ( ثم قال حين يسلم الإمام ) من صلاته : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم الحي القيوم أسألك أن تغفر لي وترحمني وتعافيني من النار ، ثم دعا بما بدا له استجيب له ) ولفظ القوت : وروينا عن بعض السلف على غير هذا الوصف . قال : من أطعم مسكينا في يوم الجمعة فساقه وفيه : اللهم إني أسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الحي القيوم الخ . ( السابع : أن يجعل ) المريد ( يوم الجمعة للآخرة ) أي لأعمالها ( فيكف فيه ) أي يمتنع ( عن جميع أشغال الدنيا ) ، فلا يكون كالسبت في تجارة الدنيا والشغل بأسبابها كما يكره له التأهب ليوم الجمعة في باب تجارة الدنيا من يوم الخميس من اعداد المأكول والترفه في النعمة ، والأكل والشرب ، فقد روي حديث من طريق أهل البيت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يأتي على الناس زمان يتأهبون لجمعهم في أمر دنياهم عشية الخميس كما يتأهب اليهود عشية الجمعة ليوم السبت » . قال صاحب القوت في إسناده نظر . قال : وكان أبو محمد سهل رحمه اللّه تعالى يقول :