في يوم الجمعة وليلتها . كان يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة :
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة الجمعة ، والمنافقين . وروي أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرؤهما في ركعتي الجمعة . وكان يقرأ في الصبح يوم الجمعة سورة سجدة لقمان ، وسورة هل أتي على الإنسان .
شرح
صلاة المغرب ليلة الجمعة« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »و« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »وكان يقرأ في صلاة العشاء الأخيرة سورة الجمعة ، وسورة المنافقين ) .
قال العراقي : أخرجه ابن حبان ، والبيهقي من حديث جابر بن سمرة ، وفي ثقات ابن حبان المحفوظ عن سماك مرسلا . قال العراقي ، قلت : لا يصح مسندا ولا مرسلا اه .
( وروي أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرؤهما ) أي هاتين السورتين الجمعة والمنافقين ( في ركعتي الجمعة ) يعني صلاتها . كذا في القوت أخرجه الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد اللّه بن أبي لبيد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة .
( وكان يقرأ في الصبح يوم الجمعة بسجدة لقمان ، وسورة هل أتى على الإنسان ) كذا في القوت . قال العراقي : أخرجه مسلم من حديث ابن عباس وأبي هريرة اه .
قلت : الذي في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه كان يقرأ في صبح الجمعة بالسجدة ، وهل أتى .
وأخرج الشافعي عن عبد العزيز بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن أبي هريرة « أنه قرأ في الجمعة بسورة الجمعة ، وإذا جاءك المنافقون » قال عبيد اللّه ، فقلت له : قد قرأت بسورتين كان علي يقرأ بهما في الجمعة فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرأ بهما .
وقال الشافعي أيضا : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني مسعر بن كدام ، عن معبد بن خالد ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « كان يقرأ في الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية » .
وقال ابن الحاج في المدخل يقرأ الإمام في الجمعة في الأولى بعد أم القرآن بسورة الجمعة ، وأما الثانية فاختلفت الروايات فيها فقيل : المنافقون ، وقيل : سبح اسم ربك الأعلى ، وقيل : هل أتاك حديث الغاشية وهو الأكثر ، ولم يختلف المذهب في الأولى أنه لا يقرأ فيها إلا بسورة الجمعة .
وقد سئل مالك رحمه اللّه عما يقرأ المسبوق بركعة في الجمعة فقال : يقرأ مثل ما قرأ إمامه بسورة الجمعة ، فقيل له : أقراءة الجمعة في صلاة الجمعة سنّة ؟ قال : ما أدري ما سنّته ، ولكن من أدركنا كان يقرأ بها في الركعة الأولى من الجمعة اه .