شرح
وأما حديث أبي سعيد الذي أشار إليه العراقي وقال روي نحوه ، فلفظه عند الحاكم في التفسير ، والبيهقي في السنن بلفظ « من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين » . أورده الحاكم من طريق نعيم بن حماد ، عن هشيم عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد وقال : صحيح ، وقال الذهبي : بل نعيم بن حماد ذو مناكير ، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار : هو حديث حسن وهو أقوى ما ورد في قراءة سورة الكهف اه .
قلت : وعند البيهقي أيضا من حديث أبي سعيد بلفظ : « من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه » . وهكذا رواه الطبراني في الأوسط ، والحاكم ، وابن مردويه ، والضياء .
وفي شعب الإيمان للبيهقي من حديث أبي سعيد مرفوعا وموقوفا « من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق » .
قلت : وقفه سعيد بن منصور ، والدارمي على أبي سعيد . وقال البيهقي : رواه عن الثوري ، عن أبي هاشم موقوفا . ورواه يحيى بن أبي كثير ، عن شعبة ، عن أبي هاشم مرفوعا . قال الذهبي في المهذب : ووقفه أصح . وقال الحافظ ابن حجر : رجال الموقوف في طرقه كلها أكثر من رجال المرفوع . وقد روي ذلك أيضا من حديث علي ، وابن عمر عن عائشة ، ومعاذ بن أنس ، وعبد اللّه ابن عقيل .
أما حديث علي فأخرجه ابن مردويه والضياء بلفظ : « من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون فإن خرج الدجال عصم منه » وأورده عبد الحق في أحكامه وقال : سنده مجهول .
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن مردويه ، ومن طريقه الضياء بلفظ : « من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطح له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين » .
وأما حديث عائشة فأخرجه ابن مردويه بلفظ : « من قرأ من سورة الكهف عشر آيات عند منامه عصم من فتنة الدجال ، ومن قرأ خاتمتها عند رقاده كان له نورا من لدن قرنه إلى قدمه يوم القيامة » .
وأخرجه من وجه آخر قالت عائشة رفعته . « ألا أخبركم بسورة عظمتها ما بين السماء والأرض ولكاتبها من الأجر مثل ذلك ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ، ومن قرأ العشر الأواخر منها عند نومه بعثه اللّه أي الليل شاء . قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : سورة الكهف » .