تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الرابع : قراءة القرآن فليكثر منه وليقرأ سورة الكهف خاصة ، فقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة رضي اللّه عنهما : « أن من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أعطي نورا من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام ، وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام
شرح
استطعت . أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء بنعمتك وأبوء بذنبي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » . وفي بعضها ما هو مقيد بغداة الجمعة أخرج ابن السني والطبراني في الأوسط ، وابن عساكر ، وابن النجار من حديث أنس « من قال صبيحة الجمعة قبل صلاة الغداة استغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر » وفي الإسناد خصيف بن عبد الرحمن الجزري ضعيف ، لكن وثقه ابن معين . وأخرجه الحاكم من حديث ابن مسعود ولم يقيده بالوقت المذكور وزاد بعد قوله ذنوبه « وإن كان فارا من الزحف » . ( الرابع : قراءة القرآن ) فقد وردت فيه أخبار وسيأتي بعضها فيما بعد ، ( فليكثر منه ) أي من القرآن ( وليقرأ سورة الكهف خاصة ، فقد روى ابن عباس ، وأبو هريرة رضي اللّه عنهم مرفوعا ) أي رفعاه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( قال : « من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعطي نورا من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام ، وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ، وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال » ) بلفظ القوت . روى ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس وأبي هريرة قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ » فساقه . والمصنف تبعه في هذا السياق بتمامه . وقال العراقي : لم أجده في حديثهما ، وللبيهقي نحوه من حديث أبي سعيد اه . قلت : أما حديث أبي هريرة فوجدته عند الديلمي في مسند الفردوس أخرجه من حديثه يرفعه بلفظ : « من قرأ سورة الكهف في ليلة الجمعة أعطي نورا من حيث مقامه إلى مكة ، وصلت عليه الملائكة حتى يصبح ، وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجنون والجذام وفتنة الدجال » قال الحافظ ابن حجر : فيه إسماعيل بن أبي زياد متروك كذبه الدارقطني . وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني لكن لفظه يخالف سياق المصنف قال : « من قرأ عشر آيات من سورة الكهف ملىء من قرنه إلى قدمه إيمانا ، ومن قرأها في ليلة جمعة كان له نور كما بين صنعاء وهذي ، ومن قرأها يوم جمعة قدم أو أخر حفظ إلى الجمعة الأخرى فإن خرج الدجال فيما بينهما لم يتبعه » .