الشهور رمضان ، ومن الأيام الجمعة ، ومن الليالي ليلة القدر . ويقال : إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضا في يوم الجمعة فتقول : سلام سلام يوم صالح . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة كتب اللّه له أجر شهيد ووقي فتنة القبر » .
بيان شروط الجمعة :
اعلم أنها تشارك جميع الصلوات في الشروط وتتميز عنها بستة شروط :
شرح
ففضل ( من البلدان مكة ، ومن الشهور رمضان ، ومن الأيام الجمعة ، ومن الليالي ليلة القدر ) كذا في القوت ، ( ويقال : إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضا ) في ( يوم الجمعة فيقول : سلام سلام يوم صالح ) كذا في القوت ، والسر في ذلك أن الساعة كما تقدم تقوم يوم الجمعة بين الصبح وطلوع الشمس ، فما من دابة إلا وهي مشفقة من قيامها في صباح هذا اليوم ، فإذا أصبحن حمدن اللّه تعالى وسلمن على بعضهن وقلن : يوم صالح حيث لم تقم فيها الساعة .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من مات يوم الجمعة كتب له أجر شهيد ووقي فتنة القبر » ) .
قال العراقي : أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث جابر وهو ضعيف ، وللترمذي نحوه من حديث عبد اللّه بن عمرو وقال : غريب وليس اسناده بمتصل . قال العراقي : ووصله الترمذي الحكيم في النوادر بزيادة عياض بن عقبة الفهري بينهما ، وقيل : لم يسمع عياض أيضا من عبد اللّه بن عمرو وبينهما رجل من الصدف ، ورواه أحمد من رواية أبي قبيل عن عبد اللّه بن عمرو وفيه بقية بن الوليد رواه بالعنعنة اه .
ووجد بخط الحافظ ابن حجر في طرة الكتاب ما نصه : الرواية التي فيها رجل من الصدف رواها حميد بن زنجويه في الترغيب له من طريق ربيعة بن سيف ، عن عبد بن مجدم ، عن رجل من الصدف ، عن عبد اللّه بن عمرو ، ورجح الخطيب هذا الطريق اه .
قلت : ولفظ أبي نعيم في الحلية : « من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أجير من عذاب القبر وجاء يوم القيامة وعليه طابع الشهداء » .
وأخرج الشيرازي في الألقاب من حديث عمر بن الخطاب : « من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة عوفي من عذاب القبر وجرى له عمله » واللّه أعلم .
بيان شروط الجمعة : اعلم أن الجمعة فرض الوقت والظهر بدل عنها ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وزفر ، ومحمد بن الحسن في رواية عنه ، وقيل : الفرض الظهر ، وبه قال الشافعي في القديم وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وقال محمد في رواية أخرى عنه الفرض أحدهما هكذا نقله القسطلاني .