ألف عتيق من النار » . وفي حديث أنس رضي اللّه عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الجحيم تسعر في كل يوم قبل الزوال عند استواء الشمس في كبد السماء فلا تصلوا في هذه الساعة إلا يوم الجمعة فإنه صلاة كله وإن جهنم لا تسعر فيه » وقال كعب : إن اللّه عز وجل فضل من البلدان مكة ، ومن
شرح
( وفي الخبر : « إن للّه عز وجل في كل يوم جمعة ستمائة ألف عتيق من النار » ) كذا في القوت . وقال العراقي : أخرجه ابن عدي في الكامل ، وابن حبان في الضعفاء ، والبيهقي في الشعب من حديث أنس ، قال الدارقطني في العلل : والحديث غير ثابت .
( وفي حديث أنس ) بن مالك رضي اللّه عنه ، ( عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا سلمت الجمعة ) أي يومها من وقوع الآثام فيه ( سلمت الأيام ) أي أيام الأسبوع في المؤاخذة . كذا في القوت . وقال العراقي : أخرجه ابن حبان في الضعفاء ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الشعب من حديث عائشة ، ولم أجده من حديث أنس اه .
قلت : وأخرجه الدارقطني في الأفراد عن أبي محمد بن صاعد ، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن عبد العزيز بن أبان ، عن سفيان الثوري ، عن هشام عن أبيه ، عن عائشة بلفظ : « إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام ، وإذا سلم رمضان سلمت السنة » أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال : تفرد به عبد العزيز وهو كذاب . ورواه أبو نعيم في الحلية وقال : تفرد به إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي خالد القرشي اه يعني به عبد العزيز المذكور . ورواه البيهقي من طريق أخرى لا تصح أيضا ، وإنما يعرف هذا من حديث عبد العزيز بن سفيان وهو ضعيف بمرة ، وفي الميزان عبد العزيز بن أبان أحد المتروكين . قال يحيى : كذاب خبيث حدث بأحاديث موضوعة ، وقال أبو حاتم : لا يكتب حديثه ، وقال البخاري : تركوه ، ثم ساق صاحب الميزان له هذا الحديث ، وتعقب الحافظ السيوطي ابن الجوزي في ذكره إياه في الموضوعات ، ورد دعوى تفرد عبد العزيز به ، وأورده من طريق آخر ليس في سنده من تكلم فيه ، واللّه أعلم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الجحيم تسعر ) ولفظ القوت : إن جهنم تسعر ( في كل يوم قبل الزوال عند استواء الشمس في كبد السماء ) أي وسطه ( فلا تصلّوا في هذه الساعة إلا في يوم الجمعة فإنه صلاة كله وإن جهنم لا تسعر فيه » ) . قال المناوي : وسره أنه أفضل الأيام عند اللّه تعالى ، ويقع فيه من العبادة والابتهال ما يمنع تسجر النار فيه ، وكذا تكون معاصي أهل الايمان فيه أقل منها في غيره ، حتى أن أهل الفجور ليمتنعون فيه مما لا يمتنعون منه في غيره .
وقال العراقي : أخرجه أبو داود في السنن ، عن أبي قتادة وأعله بالانقطاع اه .
قلت : ولفظه : ان جهنم تسجر إلا يوم الجمعة ، وقد استنبط القرطبي من هذا الحديث جواز النافلة في يوم الجمعة عند قائم الظهيرة دون غيرها من الأيام .
( وقال كعب ) الحبر رحمة اللّه تعالى : ( إن اللّه عز وجل فضل ) من كل شيء خلقه شيئا ،