تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عن الوصل فيه ، ولا يقرأ المأموم وراء الإمام إلا الفاتحة ، فإن لم يسكت الامام قرأ
شرح
اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكتبوا فيه إلى أبي فكتب أبي ان سمرة قد حفظ قلت لقتادة : ما السكتتان ؟ قال : سكتة حين يكبر والأخرى حين يفرغ من القراءة عند الركوع ، ثم قال مرة أخرى : سكتة حين يكبر وسكتة إذا قال ولا الضالين . وأخرج أبو داود من طريق عبد الأعلى ، حدثنا سعيد عن قتادة نحوه قال ، فقلت لقتادة : ما هاتان السكتتان ؟ فقال : إذا دخل في الصلاة وإذا فرغ من القراءة ، ثم قال بعد : وإذا قال :غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ. وقد عرف من سياق هذه الروايات بيان السكتتين المتفق عليهما ، وبيان الثالثة أيضا ، وتقدم النقل عن الخطيب في شرح المنهاج أنه ذكر أربع سكتات الرابعة هي بينوَلَا الضَّالِّينَ( وامين ) ولم يذكرها المصنف ، وأن الزركشي عدّها خمسة الخامسة هي بين الافتتاح والقراءة ، وفي المجموع تسمية كل من الأولى وهي بعد التكبير ، والثانية وهي بعد ولا الضالين سكتة مجاز فإنه لا يسكت حقيقة لما تقرر فيها ، وعلى قول الزركشي ، لا مجاز إلا في سكتة الإمام بعد التأمين ، والمشهور الأول . تنبيه : قال العراقي : وروى الدارقطني من حديث أبي هريرة وضعفه : من صلى صلاة مكتوبة مع الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاته اه . قلت : وأخرجه الحاكم كذلك وزاد : ومن انتهى إلى أم القرآن فقد أجزأه . تنبيه آخر : المحدثون لا يثبتون للحسن سماعا من سمرة إلا في هذا الحديث ، وحديث العقيقة ذكره المنذري في مختصر السنن . ( ولا يقرأ المأموم وراء الامام إلا الفاتحة ) أما ترك قراءته فلقوله تعالى :وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا[ الأعراف : 204 ] قال الشافعي في القديم : هذا عندنا على القراءة التي تسمع خاصة ، ويروى عن عطاء عن ابن عباس قال : هذا في الصلاة . وأما استثناء الفاتحة فأخرج مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب ، عن أبي هريرة رفعه : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج » قال أبو السائب ، فقلت يا أبا هريرة : إني أكون أحيانا وراء الإمام فغمز ذراعي ، وقال يا فارسي : اقرأها في نفسك . وأخرج الشيخان من طريق الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » . وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق ، عن مكحول ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت قال : « صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إني
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 320 | مرتضى الزبيدي