صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلّى أربعين يوما الصلوات في جماعة لا تفوته فيها تكبيرة الإحرام كتب اللّه له براءتين : براءة من النفاق وبراءة من النار » . ويقال : إنه إذا كان يوم القيامة
شرح
إلي من ولاية العراق ) وهو إقليم معروف يذكر ويؤنث يقال : سمي عراقا لأنه سفل من نجد ودنا من البحر أخذا من عراق القربة والمزادة وغير ذلك وهو ما ثنوه ثم خرزوه مثنيا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلى أربعين يوما الصلوات ) الخمس ( في جماعة ) أي في مسجد قومه ( لا تفوته فيها تكبيرة الإحرام ) أي الافتتاح ( كتب اللّه له براءتين براءة من النفاق ) أي العمل ( وبراءة من النار » ) قال العراقي : أخرجه الترمذي من حديث أنس بإسناد رجاله ثقات . اه .
قلت : وهكذا أورده صاحب القوت وقال : وفي حديث أبي كامل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وأخرجه البيهقي كذلك ولفظه « من صلى للّه أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى » والباقي سواء وصحح الترمذي وقفه على أنس . وأخرج الإمام أحمد من حديثه وفيه زيادة ولفظه « من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتبت له براءة من النار وبراءة من العذاب وبريء من النفاق » . وعند البيهقي من حديثه أيضا « من صلى الغداة والعشاء الأخيرة في جماعة لا تفوته ركعة كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق » . وأخرج عبد الرزاق من حديثه بلفظ « من لم تفته الركعة الأولى من الصلاة أربعين يوما كتبت له براءتان من النار وبراءة من النفاق » . وقد روي مثل ذلك عن عمر وأوس بن أوس رضي اللّه عنهم .
أما حديث عمر فرواه ابن ماجة والحكيم الترمذي ولفظه « من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب اللّه بها عتقا من النار » وعند البيهقي وابن النجار وابن عساكر من حديثه بلفظ « من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة الظهر كتب له بها عتق من النار » .
وأما حديث أوس بن أوس الثقفي فأخرجه الخطيب ، وابن عساكر ، وابن النجار ولفظه :
« من صلى أربعين يوما صلاة الفجر وعشاء الآخرة في جماعة أعطاه اللّه براءتين براءة من النار وبراءة من النفاق » . وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أبي العالية مرسلا « من شهد الصلوات الخمس أربعين ليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى وجبت له الجنة » .
تنبيه : أورد البخاري في باب فضل الجماعة معلقا ، وكان الأسود إذا فاتته الجماعة ذهب إلى مسجد آخر ، وجاء أنس إلى مسجد قد صلى فيه فأذن وأقام وصلى في جماعة . الأول وصله ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح ، والثاني وصله أبو يعلى في مسنده وقال : وقت صلاة الصبح ، وفي رواية البيهقي أنه مسجد بني رفاعة . وفي رواية أبي يعلى أنه مسجد بني ثعلبة . وعند البيهقي جاء أنس