الفاتحة كذلك فيشبه أن تكون من الذين قال اللّه تعالى فيهم فيما أخبر عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
« قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل يقول العبد الحمد للّه رب العالمين ، فيقول اللّه عز وجل : حمدني عبدي وأثنى علي » وهو معنى قوله : سمع اللّه لمن حمده ، الحديث الخ . فلو لم يكن لك من صلاتك حظ سوى
شرح
الوصلة والدنو والهيبة والخشية والتعظيم والوقار والمشاهدة والمناجاة ، ( فتشبه أن تكون من الذين قال اللّه تعالى فيهم فيما أخبر عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصفها لي ونصفها لعبدي . يقول العبد : الحمد للّه رب العالمين ، فيقول اللّه عز وجل :
حمدني عبدي وأثنى عليّ . )
قال المصنف : ( وهو معنى قوله ) أي المصلي ( سمع اللّه لمن حمده ) أي : أجاب ( الحديث الخ ) منصوب على فعل مقدر تقديره اذكر الحديث الخ . وتمامه : فيما أخبرناه شيخنا أبو الربيع سليمان بن يحيى بن عمر الحسيني الزبيدي بقراءتي عليه بمدينة زبيد ، أخبرنا خال والدي أحمد بن محمد بن المقبول ، أخبرنا أحمد بن محمد النخلي ، أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ ، أخبرنا علي بن يحيى ، أخبرنا يوسف بن زكريا ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ ، أخبرنا أبو ذر عبد الرحمن ابن عبد اللّه الزركشي ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الخزرجي ، أخبرنا أبو محمد صالح بن تأمر الجعبري ، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد البكري ، أخبرنا المؤيد بن محمد الطوسي ، أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي ، أخبرنا أبو الحسين عبد الغفار بن محمد الفارسي ، أخبرنا أبو أحمد الجلودي ، أخبرنا إبراهيم بن سفيان الزاهد ، حدثنا مسلم بن الحجاج القشيري ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا غير تمام ، فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الإمام . فقال : اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : الحمد للّه رب العالمين . قال اللّه : حمدني عبدي ، وإذا قال الرحمن الرحيم . قال اللّه : اثنى علي عبدي ، وإذا قال : مالك يوم الدين . قال : مجدني عبدي ، وقال مرة : فوض إليّ عبدي ، وإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين . قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » .
قال سفيان : حدثني به العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب دخلت عليه وهو مريض في بيته فسألته أنا عنه هكذا نصه في صحيحه . وقال أيضا : وحدثنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك بن أنس ، عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول : سمعت أبا هريرة يقول ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكره مثله ، قال : وحدثني محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن أن أبا السائب أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول بمثل حديث سفيان . وفي حديثهما : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها