صلاتيهما ما بين السماء والأرض » . وأشار إلى الخشوع ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا ينظر اللّه يوم القيامة إلى العبد لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة أن يحول اللّه وجهه وجه حمار » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلّى صلاة لوقتها وأسبغ وضوءها وأتم ركوعها وسجودها وخشوعها عرجت وهي بيضاء مسفرة
شرح
وسجودهما واحد ، وإن ما بين صلاتيهما ما بين السماء والأرض » وأشار ) صلّى اللّه عليه وسلم ( إلى الخشوع ) أي هذا خشع وهذا لم يخشع . قال العراقي : أخرجه ابن المحبر في كتاب العقل من حديث أبي أيوب الأنصاري بنحوه وهو موضوع ، ورواه الحرث بن أبي أسامة في مسنده عن ابن المحبر اه .
قلت : قد تقدم الكلام عليه في خاتمة كتاب العلم فراجعه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا ينظر اللّه يوم القيامة إلى عبد لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده » ) قال العراقي : أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح اه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة أن يحول اللّه وجهه وجه حمار » ؟ ) أخرجه البخاري : ومسلم من حديث أبي هريرة بلفظ : « أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يجعل اللّه وجهه وجه حمار » وعند ابن عدي في عوالم مشايخ مصر من حديث جابر : « ما يؤمنه إذا التفت في صلاته أن يحول اللّه وجهه وجه كلب أو وجه خنزير » قال : منكر بهذا الإسناد قاله العراقي .
قلت : وهو في السنن الأربعة بلفظ البخاري إلا أنهم قالوا : « رأس » بدل « وجه » وبزيادة « أو يجعل اللّه صورته صورة حمار » وفي رواية عند ابن حبان « رأس كلب » وفي أخرى « أو لا يخشى » وعند أبي داود وزيادة « والإمام ساجد » وألحق به الركوع لكونه في معناه ، ولكن اللفظ الذي أورده المصنف أعم من ذلك كله ، واختلفوا في هذا التحويل فقيل : حقيقة بناء على ما عليه الأكثر من وقوع المسخ في هذه الأمة أو محاز عن البلادة الموصوف بها الحمار فاستعير ذلك للجاهل ، أو أنه يستحق به من العقوبة في الدنيا . هذا ولا يلزم من الوعيد الوقوع ، وارتضى المصنف الثانّي ورد ما عداه وقال : هو قلب معنوي وهو مصيره كالحمار في معنى البلادة إذ غاية الحمق الجمع بين الاقتداء والتقدم ، فعلم أنه كبيرة للتوعد عليه بأشنع العقوبات وأبشعها وهو المسخ ، لكن لا تبطل صلاته عند الشافعية والحنفية ، وأبطلها أحمد كالظاهرية واللّه أعلم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلى صلاة ) وفي نسخة العراقي : « من صلى الصلاة » ( لوقتها ) ونص الطبراني : « من صلى الصلوات لوقتها » ( وأسبغ ) لها ( وضوءها وأتم ) لها ( ركوعها وسجودها وخشوعها عرجت ) أي صعدت . وعند الطبراني : « وأتم لها قيامها وخشوعها وركوعها وسجودها خرجت » ( وهي بيضاء مسفرة ) اللون ( تقول ) بلسان حالها ( حفظك